فهرس الكتاب

الصفحة 1756 من 6784

تأخير الأجر بعد انقضاء السنة إلى شهر مسمى فهو جائز.

وإذا استأجر الرجل من أهل الذمة دارًا بالكوفة من رجل مسلم سنة بأجر معلوم فهو جائز. فإن [1] كان الذمي نصرانيًا فاتخذ فيها مصلى يصلي فيه خاصة دون الجماعة وأراد رب الدار أن يمنعه، فليس لرب الدار أن يمنعه أن يتخذ فيها مصلى لنفسه خاصة، فإن [2] أراد أن يتخذ فيها مصلى للعامة أو يضرب فيها بالناقوس فلرب الدار أن يمنعه ذلك، وليس ذلك من قبل أنه يملك الدار، ولكن من قبل أني أكره أن يحدث في أمصار المسلمين، ولرجل من المسلمين أن يمنعه ذلك كما يمنعه رب الدار. وكذلك لو أراد أن يبيع فيها الخمر منعه ذلك، ولا ينبغي أن يظهر بيع الخمر في أمصار المسلمين، ولرجل من المسلمين أن يمنعه ذلك كما يمنعه رب الدار، من قبل أن هذا فسق، ولا ينبغي أن يظهر في أمصار المسلمين. ولو كان هذا دارًا بالسواد أو بالجبل كان للمستأجر أن يصنع ما شاء من ذلك. وليس للذمي أن يدخل خمرًا في مصر من [3] أمصار المسلمين.

ولو كان المستأجر مسلمًا فظهر منه فسق في الدار أو دعارة أو كان يجمع فيها على الشراب منع من ذلك كله. وليس لرب الدار أن يخرجه من الدار من أجل ذلك، ولكن يمنعه من ذلك كله. وكذلك الذمي الذي وصفنا في هذا الكتاب ليس لرب الدار أن يخرجه من الدار، ولكن يمنعه من ذلك.

وإذا استأجر الرجل دارًا فسقط منها حائط فأراد المستأجر أن يخرج من الدار قبل انقضاء الأجل لسقوط [4] ذلك الحائط فإني أنظر في ذلك، فإن كان سقوط ذلك الحائط يضر بالسكنى فله أن يخرج إلا أن يبنيه رب الدار، وإن [5] كان لا يضر بالسكنى فليس له أن يخرج. وإن كان رب الدار غائبًا فليس له أن يخرج، وإن خرج لزمه الأجر. وإن سقط منها شيء فهو مثل الحائط. وإن سقطت الدار كلها فله أن يخرج إن

(1) م ف: فإن.

(2) م ص: كان.

(3) ف - مصر من، صح هـ.

(4) ف: بسقوط.

(5) م: فإن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت