فهرس الكتاب

الصفحة 1777 من 6784

رجل تكارى من رجل دارًا بخدمة عبد شهرًا، على أن يسكن الدار شهرًا [1] ، فسكن الدار شهرًا، فمات العبد قبل أن يكمل الشهر، أرأيت إن كان العبد ليس بعينه إلا أنه قال: أسكن دارك شهرًا بخدمة عبد من عبيدي شهرًا، هل يجوز هذا؟ فإن لم يجز وقد سكن الدار شهرًا ولم يعطه العبد، أو مات، ما لصاحب الدار من الأجر؟

قال: إن كان العبد بعينه فالإجارة فاسدة في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد. وإن كان العبد بغير عينه وقد سكن الدار ففيها أجر مثلها، مات العبد أو لم يمت، في قول أبي حنيفة وأبي يوسف [2] ومحمد.

قلت: أرأيت رجلًا تكارى دارًا من رجل سنة بمائة درهم، على أن لا يسكنها ولا ينزل فيها، فوقع الكراء على هذا، هل يجوز ذلك؟ أرأيت إن كملت السنة فطلب صاحب الدار الأجر، فقال المستأجر: لم أسكنها، ولا أجر لك علي؟ أرأيت إن تصادقا على ما ذكرت لك هل يُلزِمه ذلك أجرًا؟

قال: الإجارة فاسدة في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد، وإن لم يسكنها فلا أجر عليه، وإن سكنها فعليه أجر مثلها، ولا ينقص مما سماه.

رجل تكارى من رجل دارًا على أن يسكن فيها، فلم يسكن فيها، لكنه جعل فيها طعامًا حنطة وشعيرًا وتمرًا وغير ذلك من أنول التجارة، وإنما استكراها منه سنة بأجر معلوم، فقال رب الدار: إن لم تسكنها فرد علي الدار، فإن هذا يخربها علي، ولم [3] تكمل السنة بعد، هل له ذلك؟ قال: ليس لرب الدار أن يخرجه حتى يكمل السنة في قياس قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد، لأن هذا من السكنى.

رجل تكارى من رجل دارًا سنة بمائة درهم، فزوج المستأجر ابنته من

(1) ص - على أن يسكن الدار شهرا.

(2) ف - وأبي يوسف، صح هـ.

(3) م ص ف: فلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت