فهرس الكتاب

الصفحة 1790 من 6784

أنهم قد أعطوا رب الدار الأجر أو لا يعلم أنهم أعطوا رب الدار الأجر؟

قال: لا خصومة بين رب الدار وبين الساكن في شيء مما ذكرت، وإن أعطاه الأجر فهو بريء منه، وإن آجره من ولد له كبير فهو جائز في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد. وكذلك الأب والأم. ولا يجوز في قياس قول أبي حنيفة [1] أن يؤاجر الوكيل من أبيه أو من أمه أو من ابنه وكل من لا تجوز شهادته [2] له. وكذلك زوجته.

قلت: أرأيت رجلًا وكل رجلًا أن يؤاجر منزلًا له، وأكراه الوكيل بحيوان أو إجارة فاسدة مما لا تجوز فيه الإجارة، هل يضمن الوكيل شيئًا من ذلك؟ وإنما يرجع رب الدار على الساكن، وقد سكن فيها سنة؟ وهل لصاحب المنزل سبيل على المستأجر أم على الوكيل؟.

قال: لا شيء على الوكيل، وعلى المستأجر أجر مثل الدار في قياس قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد.

قلت: أرأيت رجلًا دفع داره إلى رجل يسكنها ويقوم عليها ويَرُمُّها ولا أجر لها، فعمد فآجرها من رجل بأجر معلوم، فانهدمت الدار من سكنى الآجِر، هل لصاحب الدار سبيل على الذي آجرها، أو على المستأجر؟

قال: يضمن رب الدار المستأجر، ويرجع المستأجر بذلك على الذي آجره، ولا يكون لرب الدار أن يضمن المؤاجر في قول أبي حنيفة، ولكنه يضمن في قول أبي يوسف ومحمد.

قلت: أرأيت رجلًا وكل رجلًا [3] يؤاجر له منزلًا، فعمد الوكيل فوهب الدار لرجل، أو أعارها إياه عارية، أو أعمرها إياه عمرى، فسكنها الرجل سنتين، ثم جاء صاحب المنزل ليطلب [4] الأجر من الوكيل، فقال الوكيل: ما قبضت من أجرها درهمًا ولا دانقًا، ولصاحب الهبة البينة على الهبة أو

(1) ف - وأبي يوسف ومحمد وكذلك الأب والأم ولا يجوز في قياس قول أبي حنيفة.

(2) ص - شهادته؛ صح هـ.

(3) ف - وكل رجلا.

(4) م: أيطلب؛ ص: يطلب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت