فهرس الكتاب

الصفحة 1809 من 6784

من المصر إلى السواد فنصبها فسَلِمت أو انكسرت فلا أجر عليه وعليه الضمان. أرأيت إن أراد أن يردها على من الحمولة والأجر. ألا ترى أنه على رب المتاع أن يرد متاعه إذا كان إجارة. فإذا أخرجها من المصر كان عليه في هذا مؤنة. أرأيت لو نقلها إلى مصر آخر وبَلَغَ أجرُها في ذلك المصر أكثرَ من أجرها الذي استأجرها به لم يكن ضامنًا ولا أجر عليه.

وقال أبو حنيفة: إذا استأجر الرجل رحى ليطحن [1] عليها فحملها وذهب بها إلى منزله شهرًا بأجر مسمى فهو جائز، وعلى رب الرحى أن يقبض رحاه من منزل المستأجر، وعليه الحملان، وليس على المستأجر شيء من ذلك. وقال أبو حنيفة: لو كانت عارية كان على المستعير أن يردها. وكذلك قال أبو يوسف [2] ومحمد. والمصر وغير المصر في ذلك سواء في القياس.

وإذا استأجر الرجل عِيدان حَجَلَةٍ [3] أو كسوتها أو جمعهما جميعًا أشهرًا مسماة فهو جائز. وكذلك الرجل يستأجر البسط أو الوسائد أو الفرش. وكل متاع من متاع البيت يستأجره الرجل بأجر مسمى وأجل مسمى فهو جائز. وكذلك الصندوق والسرير. وكذلك الآنية كلها من الأَخْوِنَة [4] والقدور والقِصاع وغير ذلك من المتاع. وكذلك الستور، فإن [5] سمى لذلك وقتًا معلومًا فهو جائز. وإن سمى للقدور [6] لحمًا معلومًا يطبخه فيها فهو جائز. ولو استأجر قدورًا يطبخ فيها لحم جزور بعينها كان جائزًا. ولو انكسرت من ذلك أو احترقت من ذلك العمل لم يضمن المستأجر. ولو كانت القدور بغير

(1) م ص: فيطحن.

(2) ص: أبو حنيفة.

(3) قال المطرزي: الحَجَلة بفتحتين ستر العروس في جوف البيت، والجمع حِجَال. وفي الصحاح: بيت يزين بالثياب والأسرة. وبه يخرَّج قول محمد في عيدان الحَجَلة وكسوتها. انظر: المغرب،"حجل".

(4) الخِوَان: ما يؤكل عليه، والجمع خُون وأَخْوِنَة. انظر: المغرب،"خون".

(5) م ص: وإن.

(6) م: القدور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت