هذه الدراهم، وقال: أعطيتك جيادًا، وليست بينهما بينة، أرأيت إن كانت بينهما بينة ببينة من يؤخذ؟
قال: القول قول رب الدابة في الكراء أنه لم يستوف مع يمينه [1] ، وعلى المستكري البينة أنه أوفاه إياه الدراهم. وكذلك إذا ادعى أنه أعطاه زُيُوفًا أو سَتُوقَةً فالقول قوله مع يمينه، وعلى المستكري البينة في قولهم جميعًا.
قلت: أرأيت رجلًا تكارى دابة من رجل بعشرة دراهم إلى بغداد فأعطاه بعض كرائه حتى إذا بلغ بغداد قال المكاري للمستكري: أوف بقية الكراء، فقال: قد أوفيتك، وليست بينهما بينة، بقول من يؤخذ؟ أرأيت إن كانت بينهما بينة ببينة من يؤخذ؟
قال: القول قول المكاري مع يمينه، وعلى المستكري البينة أنه قد أوفاه كراءه في قولهم جميعًا.
قلت: أرأيت رجلًا استأجر دابة من رجل إلى البصرة ذاهبًا وجائيًا، فمات المكاري في الطريق، فاستأجر المستأجر رجلًا يقوم على الدابة، فكيف القول فيه إن نفقت الدابة في نصف الطريق، كم يكون للمكاري من الكراء؟ أرأيت إن قال المكاري: كاريتها على أن تكفيني مؤنتها وتردها [2] علي، وقال المستكري: لم أفعل، وأقاما البينة جميعًا على ذلك، ببينة من يؤخذ؟ أرأيت إن لم تكن بينهما بينة بقول من يؤخذ؟
قال: المستكري متطوع، ولا شيء له [3] على ورثة المكاري. وإن نفقت الدابة في الطريق فعليه من الكراء بقدر ما سار في قولهم جميعًا.
= البَهْرَجَة إذا غلبها النحاس لم تؤخذ، وأما الستّوقة فحرام أخذها، لأنها فلوس. انظر: المغرب، ستق. وقال السرخسي: الستوقة فلس مموه بالفضة. انظر: المبسوط، 12/ 144.
(1) ص - مع يمينه.
(2) ص: وترد.
(3) ف - له.