قال: عليه أجر مثلها إلى بغداد إلا أن يكون أكثر من عشرين درهمًا في قياس قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد.
قلت: أرأيت رجلًا تكارى دابة من رجلين إلى بغداد بمثل [1] ما تكارى به أصحابه وبمثل ما تكارى فيه [2] الناس هل يجوز الكراء على هذا؟
قال: لا يجوز. وعليه أجر مثلها إن ركبها إلى بغداد. فإن كان ذلك مختلفًا فعليه وسط من ذلك في قياس قولهم جميعًا.
قلت: أرأيت رجلًا تكارى دابة من رجل ولم يسم بغلًا أو حمارًا فجاءه بحمار فركبه فقال: إنما استكريت بغلًا بخمسة دراهم، وقال المكاري: بل أكريتك هذا الحمار بخمسة دراهم، واختلفا في ذلك وليس بينهما بينة، أرأيت إن كانت بينهما بينة ببينة من يؤخذ؟
قال: إن قال الذي استأجر الدابة: إنما استأجرت هذا الحمار بدرهم، أو قال: إنما استأجرت هذا البغل بخمسة دراهم، فالقول قوله مع يمينه، وعلى صاحب الدابة البينة في قولهم جميعًا.
قلت: أرأيت رجلًا تكارى دابةً حمارًا أو بغلًا إلى القادسية فأردف رجلًا خلفه فعطبت الدابة هل يضمن شيئًا؟ أرأيت إن عطبت الدابة ما على الذي تكارى، هل يضمن شيئًا من أجل الردف أم لا؟
قال: عليه الأجر كاملًا إن كان بلغ القادسية، وهو ضامن بقدر ما زاد عليها إن عطبت الدابة، وليس عليه من الردف أجر؛ لأنه خالف وضمن. فلا أجر عليه في قولهم جميعًا.
قلت: أرأيت رجلًا تكارى دابة من الكوفة إلى فارس بدراهم مسماة، وسمى مدينة منها، بدراهم معلومة في الدرهم ثَمَّ تَزِنُ خمسة دوانيق أو درهمًا ودانقين، تكاراها [3] بعشرة دراهم، فلما بلغ فارس قال: أعطني نقد
(1) ف: مثل.
(2) ص: به.
(3) ص: تكارها.