الإجارة ويبيع [1] الإبل. وكذلك كراء الإبل والسفن والبقر والدواب وجميع الحيوان فهو مثل ذلك. فإن كان المستأجر قد دفع الكراء إلى رب الإبل الميت وفسخ القاضي الإجارة وباع الإبل فإنه ينبغي له [2] أن يسأله [3] البينة على ما دفع إلى الميت ثم يرد [4] عليه بحساب ما بقي. وإنما يَقبل البينة ها هنا لأن الإبل في يده، فلا ينبغي له أن يقبضها حتى يرد عليه ما بقي من الأجر. وهذا قضاء على الورثة نافذ عليهم وهم غُيَّب. ولكن لا بد من هذا؛ لأني آخذ الإبل منه.
وإذا استأجر الرجل أرضًا من رجل بالدراهم [5] فغرقت فهذا عذر، وله أن يفسخ الإجارة. وكذلك إذا أصابها تراب لا تصلح معه الزراعة فهو مثل ذلك. وإن مات المستأجر ورب الأرض أيهما ما [6] مات فقد انتقضت الإجارة. وكذلك القول في جميع الإجارات [7] . وإن لم يموتا وأراد المستأجر أن يترك الزرع ويأخذ [8] في عمل غيره فهذا عذر. وكذلك إن احتاج حتى لا يقدر على ما يزرع فهذا عذر. وإن لم يكن كذلك ولكنه وجد أرضًا أرخص منه [9] أجرًا وأجود فليس له أن يفسخ الإجارة، وليس هذا عذرًا [10] . وكذلك رب الأرض إن وجد من الأجر أكثر مما أعطاه فليس له أن يفسخ الإجارة، وليس هذا عذرًا. وإن مرض المستأجر وهو الذي كان يعمل بنفسه فهذا عذر، وله أن يفسخ الإجارة. وكذلك إن مرض رب الأرض فليس له أن يفسخ الإجارة. وإن كانت الأرض ليتيم أجرها وصيه فكبر اليتيم قبل انقضاء الشرط فليس له أن ينقض الإجارة. وكذلك الدار والعبد. وإن كان الوصي أجر اليتيم في عمل فبلغ وأدرك وأراد أن يفسخ الإجارة فله ذلك، وهذا عذر. وليس نفسه كأرضه وعبده وداره.
(1) ص: وتبيع.
(2) م ص - له.
(3) م ف ص: أن سأله.
(4) م ص ف: لم يرد.
(5) ص: بدراهم.
(6) م ص - ما.
(7) ص: التجارات.
(8) م: ويأخذه.
(9) ص - منه.
(10) ص: عذر.