فهرس الكتاب

الصفحة 1845 من 6784

وإذا استأجر الرجل عبدًا للخدمة أو لعمل من الأعمال فمرض العبد فهذا عذر. وإن أراد المستأجر أن يفسخ الإجارة فله ذلك. وإن لم يرد المستأجر وأراد رب العبد أن يفسخ الإجارة فليس له ذلك. وإن لم يفسخها واحد منهما حتى بَرَأَ العبدُ فالإجارة لازمة ويُطْرَح عنه من الأجر بحساب ما بطل. وإذا أبق العبد فللمستأجر أن يفسخ الإجارة وهذا عذر. وكذلك إن كان العبد سارقًا فللمستأجر أن يفسخ الإجارة؛ لأن هذا فساد. وإن أمسكها المستأجر فليس لمولى العبد أن يفسخها. وإذا أراد المستأجر أن يسافر ويترك ذلك العمل فله أن يفسخ الإجارة، وهذا عذر. وإن أراد رب العبد أن يسافر ويخرج بعبده معه فليس له ذلك، وليس هذا بعذر. وإن وجد له [1] أجرًا أكثر من ذلك أو أراد أن يجعله في عمل غير ذلك فليس له أن يفسخ الإجارة. وإن وجد المستأجر أجيرًا أرخص منه فليس له أن يفسخ الإجارة. وإن كان العبد غير حاذق لذلك العمل فأراد المستأجر أن يفسخ الإجارة فليس له ذلك إلا أن يكون [عمله] [2] فاسدًا فله أن يفسخ الإجارة بذلك. وإن مات رب العبد انتقضت الإجارة. وليس للمستأجر أن يستعمل العبد في غير ذلك العمل الذي استأجره.

وإذا كان المستأجر اثنين فمات أحدهما انتقضت حصته. وكذلك لو كان العبد بين اثنين فأجراه. وكذلك الأرض والدابة والدار فإن الباقي على حصته. وإن كان عبدًا [3] استعمله يومًا ورفع عنه يومًا. وإن كانت دارًا تهايًا هو وصاحبه فسكن نصفها. وكذلك الأرض.

وإذا استأجر الرجل دارًا بأمة بعينها سنة فسكنها شهرًا ثم ماتت الأمة عند المستأجر قبل أن يدفعها فإن أبا حنيفة قال: تنتقض الإجارة ويكون عليه لما سكن [4] أجر مثله. وكذلك الحيوان كله والثياب كلها. والإجارة في هذا جائزة لأنه استأجر بشيء بعينه.

وإذا استأجر الرجل عبدًا سنة بأجر مسمى ثم رجع المستأجر عن

(1) م ص ف: به.

(2) الزيادة من الكافي، 1/ 210 و.

(3) م ف + أو.

(4) م: لم اسكن؛ ف: إذا سكن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت