فهرس الكتاب

الصفحة 1890 من 6784

وإذا استأجر الرجل أرضًا وشرط على صاحبها أن يكون له ما فيها من الزرع إذا انقضت [1] الإجارة فإن هذا فاسد لا يجوز؛ لأنه مجهول. وكذلك لو اشترط عليه أن يدفعها إليه مكروبة [2] فهو سواء.

ولو أن رجلًا دفع إلى رجل أرضًا يغرس فيها شجرًا أو كرمًا على أن ما غرس فيها من شيء فلرب الأرض نصف الشجر ونصف الأرض، ونصف الأرض [3] ونصف الشجر للغارس كان هذا باطلًا لا يجوز، من قبل الشركة التي دخلت، ومن قبل أنه لا يدرى ما يغرس فيها. فإن فعل فالشجر كله لرب الأرض، وعليه قيمة الشجر، وأجر ما عمل، ولا آمره أن يقطع الشجر لما يدخل [4] ذلك من الفساد عليهما جميعًا. ولو كانا قد أكلا الغلة على هذا الشرط حاسب الغارس بما أكل من هذه الغلة في الأجر.

وإذا دفع الرجل غَزْلًا إلى حائك لينسجه بالنصف أو بالثلث أو الربع فنسجه فإن أبا حنيفة قال: هذا فاسد لا يجوز. وكذلك قال أبو يوسف ومحمد مِن قِبَل الشركة، ومِن قِبَل أن الأجر مجهول. ألا ترى أني إذا أمضيت هذا بينهما جعلت له أجرًا على هذا فيما يعمل لنفسه. وكذلك الطعام يحمله الرجل في السفينة أو على دابة بالنصف فإنه لا يجوز في قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف: له أجر مثله، ولا أجاوز به قيمة النصف من ذلك. وهو قول [5] محمد.

وإذا كان طعام بين رجلين استأجر أحدهما صاحبه ليطحنه أو ليحمله فإن أبا حنيفة قال: هذا فاسد لا يجوز مِن قِبَل الشركة. وكان يقول: لا يأخذ أجرًا على شيء هو فيه شريك. وكذلك الغَزْل والغنم يكون بين الرجلين يرعاها أحدهما بأجر أو ينسج الغزل وهو بينهما بأجر معلوم فإن

(1) ف: إذا انتقضت.

(2) كَرَبَ الأرض كِرابًا: قَلَبَها للحرث، من باب طلب. انظر: المغرب،"كرب".

(3) ف - ونصف الأرض.

(4) ص + في.

(5) ص + أبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت