ذلك كله فاسد لا يجوز، ولا أجر له.
وإذا دفع الرجل طعامًا إلى طحان ليطحنه بدرهم وقفيز من دقيقه فإن أبا حنيفة قال: هذا فاسد لا يجوز مِن قِبَل أنه اشترط دقيقًا لم يخرج بعد، ومِن قِبَل أنه اشترط دقيقًا من شيء يطحنه هو، فيكون له فيه نصيب. وكذلك لو قال: اطحنه بالنصف أو بالثلث أو بالربع وبزيادة في راهم.
ولو أن رجلًا دفع طعامًا له [1] إلى رجل ليحمله إلى رحى الماء في موضع معلوم بدرهم على أن يسلمه فيطحنه بأجر معلوم كان جائزًا. فإن طحنه في الرحى بشيء من دقيقه فإنه لا يجوز، وللطحان أجر مثله، ولا أجاوز به قيمة ما سمى من الدقيق. ولو كان الرجل الذي [2] حمل الطعام استأجر الرحى بأجر معلوم على أن يلي هو القيام عليه كان [3] جائزًا. وإن كان الأجر دقيقًا أوطعامًا ولم يشترط من دقيق هذه الحنطة كان جائزًا. ولو أعطاه من ذلك الأجر كان جائزًا بعد أن لا يكون اشترط ذلك حين استأجره. ولو أن رجلًا استأجر رحى ماء على أنه إن [4] انقطع الماء فالأجر عليه فإن هذا فاسد لا يجوز.
وإذا استأجر الرجل كتبًا ليقرأ فيها فإنه لا يجوز شعرًا كانت أو فقهًا أو غيره، ولا تجوز الإجارة فيها. وكذلك إجارة المصاحف يستأجرها الرجل يقرأ [5] فيها فإنه فاسد لا يجوز. وإن سمى لذلك يومًا معلومًا أو شهرًا معلومًا فإنه لا يجوز، ولا أجر له إن قرأ.
وقال أبو حنيفة: لا يجوز أن يستأجر الرجل رجلًا ليُعلِّم له ولده القرآن أو يستأجر الرجل الرجل يؤمهم في رمضان. وكذلك لا تجوز الإجارة على الأذان ولا على تعليم القرآن ولا على الصلاة.
(1) م ص - له.
(2) ص - الذي؛ صح هـ.
(3) ص + ذلك.
(4) م - إن.
(5) م: يقر.