فهرس الكتاب

الصفحة 1894 من 6784

يتخذوا في الأمصار أمصار المسلمين الكنائس والبيع، وأن يبيعوا فيها الخمر.

محمد عن أبي يوسف عن ليث بن سعد عن توبة بن نمر [1] الحضرمي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"لا خصاء في الإسلام ولا كنيسة" [2] .

محمد عن أبي يوسف عن شيخ من أهل الشام عن مكحول أن أبا عبيدة بن الجراح صالحهم بالشام على أن يخلي عن كنائسهم القديمة، وعلى أن لا يتخذوا كنيسة [3] . وهذا تفسير الحديث الأول. معنى ذلك عندنا [4] أن لا تتخذ كنيسة في مصر من أمصار المسلمين.

وإذا استأجر الرجل المسلم من المسلم بيتًا ليصلي فيه في رمضان فإن ذلك لا يجوز، ولا أجر له. وكذلك لو اشترطوا أن يصلي فيه المكتوبة.

وكذلك الرجل يستأجر الرجل ليقتل له رجلًا أو ليشجه أو ليضربه ظلمًا فإن ذلك لا يجوز، ولا أجر له. وكذلك كل إجارة وقعت من رجل إلى رجل في مظلمة فإن الإجارة في ذلك فاسدة، ولا أجر له. ولو أعطاه الذي استأجره سلاحًا ليضرب به رجلًا أو ليقتل به رجلًا فضاع ذلك أو انكسر لم يكن عليه ضمان.

ولو أن قاضيًا من قضاة المسلمين استأجر رجلًا ليضرب حدًّا قدامه أو ليقتص من رجل أو ليقطع يد رجل أو ليقوم عليه في مجلس القضاء شهرًا بأجر معلوم فإن الإجارة جائزة، وله الأجر إذا كان استأجره ليقوم عليه كل

(1) م ص: بن نهر.

(2) روي مرفوعًا وموقوفًا. انظر: الأموال لأبي عبيد، 123؛ والسنن الكبرى للبيهقي، 10/ 24؛ والكامل لابن عدي، 3/ 361؛ ونصب الراية للزيلعي، 3/ 453؛ والدراية لابن حجر، 2/ 135؛ وتلخيص الحبير لابن حجر، 4/ 129.

(3) روي عن ابن سراقة أن أبا عبيدة ابن الجراح كتب لأهل دير طَبَايَا: أني أمنتكم على دمائكم وأموالكم وكنائسكم أن تهدم. انظر: المصنف لابن أبي شيبة، 6/ 468. وطبايا موضع يقع اليوم بلبنان.

(4) ف - عندنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت