شهر بشيء [1] معلوم، فإن ذلك جائز، ويدخل في ذلك القصاص وضرب الحدود وغير ذلك. ولو استأجره لإقامة الحدود خاصة وللقصاص خاصة فإن ذلك لا يجوز. ولو فعل شيئًا من ذلك أو ضربه كان عليه أجر مثله. ولو استصحبه على أن يجعل له رزقًا كل شهر فإن هذا جائز. وكذلك قاسم القاضي إذا كان استأجره ليقسم له كل شهر بأجر مسمى فهو جائز.
محمد عن الحسن بن عمارة عن الحكم عن يحيى عن [2] علي بن أبي طالب أنه كان له قاسم يقسم له بالأجر [3] .
ولو أن رجلًا قضى له بالقصاص في قتل فاستأجر رجلًا فقتل لم أجعل له أجرًا؛ لأن هذا ليس بعمل.
ولو أن رجلًا استأجر رجلًا [4] يغزو عنه أبطلت ذلك ولم أجزه.
ولو أن رجلًا أتى كاحلًا فشارطه على أن يكحل [5] عينه [6] شهرًا بدرهم أجزت ذلك. وكذلك الدواء في كل داء.
وإذا استأجر رجل من رجل فحلًا ليُنْزِيَه فإن ذلك باطل لا يجوز، والفحولة في ذلك كله سواء للأثر الذي جاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
محمد عن أبي يوسف عن ابن أبي ليلى عن عطاء عن أبي هريرة عن
(1) ص: بأجر.
(2) م ص ف: بن. والتصحيح من كتاب القسمة. انظر: 2/ 58 و. وقد نسب الحاكم والسرخسي أيضًا هذا إلى علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -. انظر: الكافي، 1/ 213 ظ؛ والمبسوط، 16/ 40.
(3) روي القول بجواز ذلك عن ابن سيرين أيضًا كما علقه البخاري عنه. انظر: صحيح البخاري، الإجارة، 16؛ وفتح الباري لابن حجر، 4/ 454. ورويت كراهته عن بعض الصحابة والتابعين. انظر: المصنف لعبد الرزاق، 8/ 115؛ والمصنف لابن أبي شيبة، 4/ 475.
(4) م ص + فقتل لم أجعل له أجرا لأن هذا ليس بعمل ولو أن رجلا؛ م + استأجر رجلا.
(5) كَحَلَ عينَه كَحْلًا من باب طلب، وكَحَّلَها تكحيلًا، مثله. انظر: المغرب،"كحل".
(6) ص: عنه.