النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"من السحت كسب الحجام ومهر البغي وثمن الكلب" [1] .
محمد عن أبي يوسف عن عطاء بن السائب عن ابن أبي نُعْم [2] بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه نهى عن عَسْب [3] التيس وقفيز الطحان [4] .
وقال أبو حنيفة: إذا استأجر رجل رجلًا يعلم ولده القرآن كل شهر بأجر [5] معلوم فإنه لا يصلح ولا يحل. وكذلك لو اشترط عليه أن يعلمه [6] كل سورة من القرآن بكذا وكذا. وكذلك لو اشترط عليه أن يعلمه الفقه والفرائض.
وقال أبو حنيفة: لا تجوز الإجارة على تعليم الغناء والنياحة. ومن استأجر نائحة أو مغنية فهو عاص ولا أجر لها. وكذلك قال أبو يوسف ومحمد.
(1) روي عن أبي هريرة في سنن النسائي، البيوع، 94؛ وصحيح ابن حبان، 11/ 315، وسنن الدارقطني، 723 - 73. وعن رافع بن خديج في صحيح مسلم، المساقاة، 40 - 41؛ وسنن أبي داود، البيوع، 38؛ وسنن الترمذي، البيوع، 46؛ وسنن النسائي، البيوع، 94. وانظر لتفصيل طرقه ونقدها: نصب الراية للزيلعي، 4/ 52؛ والدراية لابن حجر، 2/ 161.
(2) م ص: ابن أبي نعيم.
(3) م ص ف: عن عسيب.
(4) روي من طريق ابن أبي نُعْم عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - بلفظ: عسب الفحل. انظر: سنن الدارقطني، 3/ 47؛ والسنن الكبرى للبيهقي، 5/ 339. وفي مسند أبي يعلى، 2/ 301 بلفظ: عسب الفرس. وانظر للتفصيل والنقد: نصب الراية للزيلعي، 4/ 140؛ والدراية لابن حجر، 2/ 190. والنهي عن عسب الفحل فقط ورد في الصحيح. انظر: صحيح البخاري، الإجارة، 21. وقد فسر المؤلف"قفيز الطحان"فيما سبق بقوله: وإذا أسلم الرجل حنطة إلى طحان يطحنها بدرهم وربع دقيق منها فإن أبا حنيفة -رحمه الله- قال: هذا فاسد، لأن دقيق هذه الحنطة مجهول. وهذا عندنا تفسير الحديث الذي ذكر في صدر هذا الكتاب، قوله:"قفيز الطحان". انظر: 2/ 122 و.
(5) ص: بأجل.
(6) م: أن يعمله.