وقال أبو حنيفة: من أسلم غلامًا إلى معلم واشترط عليه أن يحذّقه فإن هذا فاسد لا يجوز؛ لأن التحذيق مجهول لا يعرف. وكذلك لو اشترط عليه في أشهر مسماة.
وقال أبو حنيفة: لا يجوز أجر السمسار وإن اشترط على كل ثوب أجرًا مسمى أو على كل ألف درهم أجرًا مسمى؛ لأن شراءه ذلك مجهول لا يعرف وقته [1] كم يكون.
وقال أبو حنيفة: لا يجوز أجر الزمّار ولا أجر الطبال ولا شيء مما يغنى به [2] ، ولا تحل إجارته ولا تصلح.
وقال أبو حنيفة: كل إجارة فيها رزق الغلام أو علف الدابة فإنه فاسد لا يجوز؛ لأن هذا مجهول. إلا أنه كان يستحسن ذلك في باب واحد، في طعام الظئر فإنه كان أبو حنيفة [3] يجيزه. وقال أبو يوسف ومحمد: الظئر وغيرها سواء، وهو فاسد.
وإذا أراد أن يعامل السمسار معاملة صحيحة جائزة استأجره [4] يومًا إلى الليل يشتري له بأجر مسمى أو أيامًا مسماة، أو يشتري له بغير أجر ولا يشترط ثم يعوضه على قدر ذلك ولا يزيد ذلك على المتاع.
وإذا أراد أن يصحح العلف والطعام حتى لا تفسد [5] فيه الإجارة جعله دراهم مسماة فيجوز ذلك.
وإذا استأجر أرضًا بدراهم مسماة وشرط خراجها على المستأجر فإن هذا فاسد لا يجوز؛ لأن الخراج مجهول لا يعرف. وكذلك لو أجرها بالنصف وشرط أن الخراج عليه كان ذلك فاسدًا لا يجوز. وكذلك لو أخذها
(1) م + فيه.
(2) ص: يعتا به.
(3) ص - أبو حنيفة.
(4) م ص: فاستأجره.
(5) ص: لا يفسد.