مختلف. ولو كانت الدراهم قائمة بعينها فاستأجر بها كان جائزًا. ولو استأجره بمائة درهم عددًا مما يدخل في المائة خمسة كان هذا جائزًا؛ لأنه قد سمى الوزن.
وإذا استأجر رجل رجلًا ليكتب له مصحفًا أو فقهًا معلومًا بأجر مسمى [1] فهو جائز، وليس هذا كتعليم القرآن. ولو استأجر رجل رجلًا ليكتب له نَوْحًا أو شعرًا أو غناءً معلومًا بأجر مسمى لزمه ذلك، وكان جائزًا، ولا يشبه هذا التعليم.
وقال أبو حنيفة: إذا استأجر الرجل رجلًا يعمل له عملًا هو بينهما ففعله فلا أجر له؛ لأن العمل بينهما، فلا يكون له أجر في عمل له نصفه. ولو استأجره على أن يخيط ثوبًا بينهما أو متاعًا لم يكن له أجر في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد.
وقال أبو حنيفة: لو استأجر منه نصيبه من دار أو من عبد أو من دابة أو سفينة أو أرض أو بيت فهذا جائز، ولا يشبه هذا الباب الأول.
وإذا استأجر الوصي نفسه يعمل لليتيم الذي هو وصيه فلا يجوز. وكذلك عبده والأب يستأجر نفسه لعمل يعمله [2] لابنه أو عبده أو أم ولده أو مدبره [3] فإنه [لا] [4] يجوز ذلك. والوصي يستأجر من نفسه عبدًا ليتيم ليعمل [5] ليتيم آخر هو في حجره وهو وصيهما جميعًا فإنه لا يجوز. وأجر الأب في عمل ابنه الصغير جائز. والرجل عنده عبد وديعة فيستأجر نفسه ليقوم على ذلك العبد أو يكون عنده متاع فيستأجر نفسه لإصلاح ذلك المتاع فإن ذلك لا يجوز. وكذلك الرهن. وكذلك الصبي يؤاجر نفسه لا يجوز، وإن عمل أوجبت له الأجر. وكذلك العبد المحجور
(1) ف - بأجر مسمى.
(2) م ص: يعمل.
(3) ص: أو مدبرته.
(4) الزيادة مستفادة من ب؛ والكافي، 1/ 213 ظ.
(5) ف: يعمل.