فهرس الكتاب

الصفحة 1902 من 6784

يجوز في قياس قول أبي حنيفة، وهو جائز في قول أبي يوسف ومحمد. وكذلك الرجل يستأجر رجلًا ينقل له طعامًا من موضع إلى موضع اليوم إلى الليل بأجر مسمى فهو مثل ذلك في القولين جميعًا.

وإذا استأجر الرجل أجيرًا شهرًا في عمل معلوم أو دابة شهرًا يعمل عليها شيئًا معلومًا بثوب قد سمى طوله وعرضه ورقعته وأجله وجنسه فهو جائز. وإن ترك شيئًا من ذلك ولم يسمه فهو فاسد لا يجوز.

وإذا استأجر الرجل عبدًا شهرًا بأجر مسمى على أنه إن مرض فعليه أن يعمل بقدر الأيام التي مرض في الشهر الداخل فإن هذا فاسد لا يجوز، وهذا ينقض الإجارة، وأيهما ما اشترط هذا [1] فالإجارة منتقضة، وهو سواء لذلك الشرط.

وإذا استأجر بيتًا شهرًا بعشرة على أنه إن سكنه [2] يومًا ثم خرج فعليه عشرة دراهم فإن أبا حنيفة قال: هذا فاسد. وكذلك الرجل يستأجر الدابة بعشرة دراهم [3] إلى بغداد على أنه إن بلغ قرية سالحين [4] ثم بدا له أن يرجع فعليه الأجر كله فإن هذا فاسد لا يجوز في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد.

وقال أبو حنيفة: إذا استأجر الرجل دابة يحمل عليها حملًا مسمى بأجر معلوم إلى موضع معلوم، وعلى أنه إن حمل عليها كذا كذا لحِمل آخر غير ذلك الحِمل إلى ذلك المكان فأجرها كذا كذا، ولم يحمل الحمل [5] الأول، فعليه من الأجر كذا وكذا، فإن هذا فاسد لا

(1) ص: ذلك.

(2) ص: إن سكن.

(3) م ص: الدراهم.

(4) م ص ب: شاهين. والكلمة مهملة في ف. وقال الحاكم والسرخسي: قرية كذا. انظر: الكافي، 1/ 214 و؛ والمبسوط، 16/ 45. والسالحون والسالحين موضع على أربعة فراسخ من بغداد إلى المغرب. انظر: المغرب،"سلح". وقد مر اسم سالحين في الكتاب قريبا عدة مرالد انظر: 2/ 160 و، 160 ظ، 163 ظ.

(5) ف - الحمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت