فهرس الكتاب

الصفحة 1916 من 6784

فدفعه [1] إلى العامل، ولم يشترط عليه التحذيق، وشرط عليه أن يقوم عليه في تعليمه ويعلمه فهو جائز. وكذلك هذا الباب في تعليم الكتاب والخط والحساب والهجاء في الحروف فهو جائز مستقيم.

وإذا أراد الرجل أن يدفع عبده إلى عامل بأجر مسمى سنة فأراد رب العبد أن يستوثق من الأستاذ فإن أبا حنيفة قال في هذا: يؤاجره الشهر الأول بجميع الأجر إلا درهمًا، ويؤاجره بقية السنة بذلك الدرهم. فإن انقضت الإجارة بموت أو مرض أو علة بعد الشهر الأول وجب له الأجر [2] كله إلا ذلك الدرهم.

وقال أبو حنيفة: إذا أراد الأستاذ أن يستوثق جعل [3] السنة كلها إلا الشهر [4] الآخر بدرهم، والشهر الآخر ببقية الأجر. وقال أبو يوسف ومحمد مثل ذلك. وقالا: يخالف بين الأجرين أحب إلينا، فيجعل [5] أحدهما دينارًا أو دنانير، والآخر فضة، أو يجعل [6] أحدهما حنطة حتى يكونا مختلفين. وإنما يحتاط [7] في هذا ويخالف [8] بين الأجرين لجهل الحاكم لئلا يجعلها إجارة واحدة.

وإذا دفع رجل غلامًا إلى رجل عامل ليعلمه عملًا ولم يشترط واحد منهما على [9] صاحبه أجرًا ودفعه على وجه الإجارة وعلمه، فلما علم ذلك العمل قال الأستاذ: لي الأجر على رب العبد، وقال رب العبد: لي الأجر على الأستاذ، فإني أنظر في ذلك العمل إلى ما يصنع أهل تلك البلاد، فإن كان المولى هو الذي يعطي الأجر جعلت على المولى أجر مثله للأستاذ، فإن كان الأستاذ هو الذي يعطي الأجر على ذلك جعلت على الأستاذ أجر مثله للمولى.

(1) ص ف: يدفعه.

(2) ص: الشهر.

(3) م: يجهل.

(4) م ص: إلى الشهر.

(5) ص: فنجعل.

(6) ص: أو نجعل.

(7) ص: وإنا نحتاط.

(8) ص: ونخالف.

(9) م ص ف + دعوى. والتصحيح من ب؛ والكافي، 1/ 215 و.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت