فهرس الكتاب

الصفحة 1918 من 6784

فإن ضرب المستأجر العبد فليس له ذلك إلا أن يأذن له صاحبه رب العبد. فإن ضربه بغير أمر [1] صاحبه فعطب فهو ضامن.

وإن دفع الأجر عند غرة الشهر إلى العبد فإن كان المولى هو الذي أجره لم يبرأ [2] من الأجر. وإن كان العبد هو أجر نفسه فهو بريء من الأجر.

وإذا استأجر الرجل عبدًا للخدمة كل شهر بأجر مسمى فأمره أن يغسل ثوبه أو يخيط له ثوبًا أو يخبز له وهو يحسن [3] ذلك أو يعلف الدابة أو يستقي له ماء من بئر أو ينزل [4] بمتاعه من ظهر بيت أو يرقيه أو يحلب شاة [5] فإن ذلك كله له. وكل شيء من خدمة البيت فله أن يكلفه ذلك، وليس له أن يقعده خياطًا ولا حواكًا [6] ولا قصارًا ولا صائغًا [7] ولا إسكافًا ولا في عمل الرحى وإن كان حاذقًا بذلك؛ لأنه إنما استأجره للخدمة، فهذا ليس من الخدمة. فإن كلفه خياطة شيء يسير في بيته كما يخيط الخادم فله ذلك. وإن كلفه أن يستقي كما يستقي الخادم فله ذلك.

وإذا استأجر الرجل عبدًا بخمسة دراهم كل شهر ولم يذكر طعامًا فإنه ليس على المستأجر طعام. وإن أطعمه الشهر كله فهو متطوع ولا يحسب [8] ذلك له؛ لأنه لم يأمره.

وإذا استأجر الرجل عبدًا للخدمة فنزل به ضيفان فأمره بخدمتهم فإنه يخدمهم ولا يضمن؛ لأن هذا من عمله وخدمته. ولو أن المستأجر أجر العبد من رجل آخر للخدمة كان جائزًا ولا يضمن، ولكنه إن كان استفضل من الأجر شيئًا تصدق به. وإن كان أعان العبد بشيء طاب له الفضل. وليس هذا كالدابة يستأجرها ليركبها فيؤاجرها من آخر بأكثر من [ما استأجرها به] .

(1) ص: إذن.

(2) ص: لم يبر.

(3) ف: يستحسن.

(4) م: أو يترك.

(5) ص - شاة.

(6) هو بمعنى الحائك.

(7) م: ولا صانعا.

(8) ص: يجب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت