فهرس الكتاب

الصفحة 1922 من 6784

ذلك أو أصابه مطر فأفسده فلِلَّبّان الأجر تامًّا. ولو أصابه ذلك قبل أن يجف وقبل أن يقيمه لم يكن للّبَّان أجر. ألا ترى لو أن الخبز احترق في التنور لم يكن للخباز أجر وكان ضامنًا للعجين إن كان ضيعه أو احترق من عمله. وكذلك الرجل يستأجر خبازًا يصنع له طعامًا لعرس أو غير ذلك فأفسده فهو ضامن لذلك.

وإذا استأجر رجل [1] رجلًا يضرب له لبنًا بملبن معلوم ويطبخه له آجرًا وعلى أن الحطب من عند رب اللبن فهو جائز. وإن أفسد اللبن بعدما أدخله الأَتُون [2] وتكسر لم يكن له أجر؛ لأنه لم يفرغ منه بعد. ولوطبخه حتى نضج ثم كف عنه النار فاختلف هو وصاحبه في إخراجه، فإن إخراج ذلك على الأجير بمنزلة الخباز، يكون إخراج الخبز من التنور عليه. فإن انكسر قبل أن يخرجه فلا أجر له. وإن أخرجه من الأتون فإن كان الأتون والأرض في ملك رب اللبن وجب له الأجر وبرئ من ضمانه. وإن كان الأتون في ملك اللبّان فلا أجر له حتى يدفعه إلى صاحبه.

وقال أبو يوسف ومحمد: إذا شق راوية [3] الرجل فهو ضامن لما سال منها ولما عطب بما سال منها ما لم يَسُقْ بها [4] صاحبها. إذا كان شيء يحمل فشقه فحمله وهو [5] ينظر إلى الشق فهذا رضا بما يصنع. والصغير في هذا والكبير سواء. وإذا سبق رجل راوية فلم يزل يسيل ما فيها ومال الجانب الآخر فوقع فانخرق أيضًا، قال: هو ضامن لهما جميعًا، لأن هذا من فعله،

(1) ص: الرجل.

(2) الأتون على وزن فَعُول: موقد النار، وهو للحمّام، ويستعار لما يطبخ فيه الآجر. انظر: المغرب،"أتن".

(3) أي: ما يوضع على جانبي الدابة من الوعاء كما هو ظاهر من السياق.

(4) م ص ف: يستعن بها. وفي ب: يستعن به. وفي الكافي: لم يشق بها؛ انظر: 1/ 215 ظ. وفي المبسوط: لم يستوعبها؛ انظر: 16/ 58. والتصحيح مستفاد من المسألتين التاليتين حيث ورد فيهما:"وساق بعيره"،"وساقها".

(5) ص: فهو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت