إلا أن يكون الآجر [1] قد مضى وساق بعيره فلا يكون عليه شيئ. أرأيت إن شق فيه ثقبًا صغيرًا فقال صاحبها: بئس ما صنعت، ثم مضى وساقها فزلق رجل بما [2] سال منه أكان يكون على الأول؛ قال: لا؛ فلهذا جعلته [3] إذا حمل وهو يرى أو ساق فهذا رضى منه بما صنع [4] .
وقال أبو يوسف ومحمد: إذا استأجر الرجل رجلًا كل شهر بدرهم على أن يطحن له كل يوم قفيزًا إلى الليل فإن [5] هذا باطل إلا أن لا يسمي له قفيزًا ولا شيئًا. فإذا قال: على أن تطحن لي يومًا إلى الليل، فهذا جائز [6] .
رجل استأجر من رجل دارًا سنة كل شهر بعشرة دراهم على أن ينزلها هو وأهله أو هو بنفسه على أن يعمر الدار ويَرُمّ ما كان فيها من خراب، ويعطي أجر حارسها وما نابها من نائبة سلطان أو غيره، هل تجوز الإجارة على هذا؟
قال: الإجارة على ما ذكرت من الشرط فاسد [7] لا يجوز في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد. وإن سكنها فعليه أجر مثلها بالغًا ما بلغ مِن قِبَل أنه شرط مع الأجر شيئًا مجهولًا لا يعرف.
رجل استأجر دارًا من رجل سنة بمائة درهم على أن لا يسكنها ولا ينزل فيها فوقعت الإجارة على هذا هل يجوز ذلك؟ أرأيت إن كملت السنة
(1) م: الاجر.
(2) م ص: لما.
(3) ص - جعلته؛ صح هـ.
(4) قال السرخسي: وهذه المسألة ليست من مسألة (لعله مسائل) الإجارات. ولعل محمدًا -رحمه الله- عند فراغه من هذا الكتاب ذكر هذه المسألة قياسًا في هذا الموضع كيلا يفوت. انظر: المبسوط، 16/ 59.
(5) ص ف: قال.
(6) ذكر الحاكم والسرخسي أن هذه المسالة زيادة من نسخ أبي حفص. انظر: الكافي، 1/ 215 ظ؛ والمبسوط، 16/ 59.
(7) ص: فاسدة.