فهرس الكتاب

الصفحة 1957 من 6784

وإذا استعار الرجل دابة من أحد المتفاوضين فعطبت تحته، فقال الذي لم يعره: إنه جاوز الوقت، وقال الذي أعاره: قد وَقَّتُ [1] حيث ذهب، فلا ضمان عليه. فإن قال الذي أعاره: قد جاوز الوقت، وقال الذي لم يعره: قد وَقَّتَّ [2] له حيث بلغ، فلا ضمان على الراكب، أيهما أقر له بذلك الوقت الذي عطبت فيه الدابة فلا ضمان عليه. وكذلك الثوب والمتاع وكلما يستعار أعار أحدهما صاحبه وهو من شركتهما فعطبت في العارية، فقال أحدهما: خالف، وقال الآخر: لم يخالف، فلا ضمان على المستعير.

ولو أن رجلًا أعار أحد المتفاوضين دابة ليركبها إلى مكان معلوم فركبها شريكه فعطبت فهما ضامنان، يأخذ رب الدابة أيهما شاء. وكذلك الثوب. فإن كان الذي ركبها إنما ركبها في حاجتهما فالضمان عليهما في أموالهما. وإن كان ركبها في حاجة لنفسه [3] خاصة فالضمان عليهما [4] جميعًا، ويرجع الشريك إن أدى المال من شركتهما على الراكب بنصف ما أدى، فيكون دينًا [5] له عليه، لأن الشريك الراكب ركبها على غير تجارتهما، فكان [6] بمنزلة غصب اغتصبه أوطعام اشتراه فأكله. فإن كان الراكب أدى ثمن الدابة الغصب من شركتهما فنصف ذلك دين عليه لشريكه.

وإذا استعار أحد المتفاوضين دابة ليحمل عليها طعامًا [7] له خاصة لرزقه من مكان معلوم، فحمل عليها شريكه طعامًا مثل ذلك من ذلك الموضع، من تجارتهما أو شركتهما أو لنفسه خاصة لرزقه، إلى موضعه الذي سماه المستعير، فلا ضمان عليه، إن كان من شركتهما أو كان اشتراه لرزقه فهو سواء، من قبل أن حمل [8] أحدهما مثل حمل الآخر. ألا ترى أن الشريك لو حمل طعامًا من شركتهما لم يضمن. وكذلك لو حمل عليها

(1) ف: قد وقف.

(2) م ص ف: قد دفعت.

(3) ص: لنفس.

(4) ف - في أموالهما وإن كان ركبها في حاجة لنفسه خاصة فالضمان عليهما.

(5) م: دينارا.

(6) ف: وكان.

(7) م: متاعا؛ صح هـ.

(8) ف - حمل؛ صح هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت