فهرس الكتاب

الصفحة 1959 من 6784

وإذا ادعى رجل أن أحد المتفاوضين باعه خادمًا، فجحد ذلك، وحلّفه القاضي على ذلك، فأراد المدعي استحلاف الآخر، فإن القاضي يستحلفه له على علمه، فإن حلف فلا بيع للمدعي، وإن نكل عن اليمين لزمته الجارية بالثمن الذي ادعى المشتري، ونفذ [1] البيع [2] للمشتري على المفاوضين جميعًا.

وكذلك كل أرض أو عقار أو رقيق أو حيوان أو بز أو متاع أو عروض ادعى رجل أن أحد المتفاوضين باعه ذلك بثمن مسمى، أو ادعى أنه أشرك فيه، أو ادعى أنه سلم له دارًا بالشفعة، وجحد ذلك المفاوض، واستحلفه القاضي على ذلك فحلف، فإن للمدعي أن يستحلف شريكه على علمه، فإن نكل عن اليمين أمضى ذلك عليهما جميعًا [3] ، وإن حلف برئا جميعًا من تلك الدعوى ولم تلزمهما [4] . وإن ادعى المدعي ذلك عليهما جميعًا كان له أن يستحلف كل واحد منهما البتّة [5] . فأيهما نكل عن اليمين أمضى الأمر عليهما جميعًا. وإن ادعى ذلك على أحدهما وهو غائب كان له أن يستحلف الحاضر على علمه، فإن حلف فهو بريء، وإن [6] قدم الغائب كان له أن يستحلفه البتّة.

وكذلك لو ادعى أنه باع أحدهما جارية وجحد المفاوض ذلك فإن له أن يستحلفه البتة، ويستحلف شريكه على علمه. وكذلك العروض والحيوان والمتاع.

وكذلك لو ادعى أنه استأجر من أحدهما أو أجّره دابة أو أرضًا أو دارًا. وكذلك لو ادعى أنه أتجرهما جميعًا أو استأجر منهما جميعًا.

(1) ص: ونقد.

(2) م: الثمن؛ صح هـ.

(3) ف - جميعًا.

(4) ص: يلزمهما.

(5) البَتّ هو القطع. انظر: المغرب،"بتت". فيحلف يمينًا قاطعة، ولا يحلف على علمه فقط، لأن كل واحد منهما في هذه الحالة يحلف على فعل نفس. انظر: المبسوط، 11/ 195.

(6) م: فإن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت