وإذا دفع الرجل إلى الرجل مالًا مضاربة فاشترى به المضارب رقيقًا وباع وربح أو وضع فقال رب المال: أمرتك بالطعام خاصة، وقال المضارب: دفعت إلي المال مضاربة ولم تسم لي شيئًا، فالقول قول المضارب، فإن أقاما جميعًا البينة أخذت ببينة رب المال، فإن وقّتت [1] البينتان وقتين أحدهما قبل صاحبه أخذت ببينة الوقت الآخر.
وإذا دفع الرجل إلى الرجل ألف درهم مضاربة فاشترى بها وباع في غير المصر فربح أو وضع تم اختلفا، فقال: كان المضاربة على أن يكون الشواء والبيع [2] بالمصر خاصة، وقال الآخر: لم تسم شيئًا، فالقول قول الذي قال [3] : لم تسم شيئًا، فإن قامت لكل واحد منهما بينة على ما ادعى ولم توقت البينتان وقتًا فالبينة بينة الذي يدعي أنه نهاه أن يخرج المال من المصر [4] .
وإذا دفع الرجل إلى الرجلين [5] ألف درهم مضاربة بالنصف فليس لواحد منهما أن يشتري ولا يبيع ولا يحدث في المال شيئًا إلا أن يأذن له صاحبه، فإن أذن لأحدهما صاحبه في الشرى والبيع والإجارة أو في شيء من المضاربة ففعل ذلك المأذون له في ذلك فذلك جائز. وكذلك لو أبضعا رجلًا بضاعة يشتري بها ويبيع ففعل ذلك المستبضع فذلك كله جائز على رب المال. وإن أبضع أحدهما بعض المال بغير أمر صاحبه فاشترى المستبضع وباع وربح ربحًا فجميع ما كان في ذلك من ربح للمضارب الذي استبضعه، ورب المال بالخيار، إن شاء ضمن المضارب الذي أمره، وإن شاء ضمن [6] المستبضع ما أخذ من المضاربة. فإن ضمن المستبضع رجع المستبضع على المضارب الآمر بما ضمن. وإن ضمن المضارب الآمر لم يرجع على المستبضع بشيء. وإن أذن المضاربان كل واحد منهما لصاحبه في أن يبضع ما شاء من المال فأبضع أحدهما رجلًا وأبضع الآخر رجلًا فذلك جائز عليهما وعلى رب المال.
(1) ص: وقت.
(2) ص: أو البيع.
(3) م ص - قال.
(4) م ص ف: من البصرة.
(5) ف: إلى الرجل.
(6) ف + ضمن.