من الربح ولم يأخذ رب المال شيئًا أخذ رب المال جميع ما أخذ المضارب، وكان المضارب متقاضيًا لرب المال، وإذا كان المضارب متقاضيًا لرب المال كانت نفقته على المال [1] . ولو كان الدين لا فضل فيه فكان [2] المضارب قال: أنا أتقاضاه وتكون نفقتي منه حين أقضيه كله، وقال رب المال: أحلني له حتى [3] أتقاضاه، فإن المضارب يجبر على أن يحيل به رب المال على أصحاب الدين، لأنه لا فضل فيه، وإنما المال لرب المال، فإذا كان المال لا فضل فيه أجبر المضارب على أن يحيل رب المال بالمال، ولم تكن [4] للمضارب نفقته [5] على المال.
وإذا دفع الرجل إلى الرجل مالًا مضاربة بالنصف فاشترى به [6] متاعًا وفيه فضل أو لا فضل فيه فأراد المضارب أن يمسكه حتى يجر به ربحًا كثيرًا وأراد [7] رب المال بيعه، فإن كان المال لا فضل فيه أجبر المضارب على أن يبيعه أو يعطيه رب المال برأس [8] ماله، وإن كان في المال فضل فكانت المضاربة ألفًا والمتاع يساوي ألفين فإن المضارب لا يجبر على بيعه. وإن شاء المضارب أن يعطي رب المال ثلاثة أرباع المتاع برأس ماله وحصته من الربح [فله ذلك] [9] ، وسلم رب المال ربع المتاع للمضارب بحصته من الربح، فإن أبى رب المال ذلك أجبر على ذلك.
وإذا دفع الرجل إلى الرجل مالًا مضاربة وأمره أن يعمل فيه برأيه أو لم يأمره بشيء من ذلك، فأخذ [10] المضارب المال واستأجر ببعضه أرضًا بيضاء، ثم اشترى ببعض المال المضاربة طعامًا أو شعيرًا فزرعه في الأرض
(1) م + وإذا كان المضارب متقاضيا لرب المال وإذا كان المضارب متقاضيا لرب المال كانت نفقته على المال.
(2) ص: وكان.
(3) ص: متى.
(4) ص: يكن.
(5) ص: نفقة.
(6) ص: له.
(7) م: وارد.
(8) ف: رأس.
(9) الزيادة مستفادة من ب، والكافي، 2/ 260 و.
(10) ف: وأخذ.