فهرس الكتاب

الصفحة 2069 من 6784

فربح أو وضع، فإن هذا جائز، وهو على المضاربة، وهذا عندنا بمنزلة التجارة. ولو كان استأجر أرضًا بيضاء على أن يغرس فيها نخلًا وشجرًا ورِطابًا [1] ففعل ذلك من المضاربة فذلك جائز، وهو على المضاربة، فإن وضع فذلك على رب المال، وإن ربح فالربح على ما شرطا.

وإذا دفع الرجل إلى الرجل مالًا مضاربة بالنصف وقال له: اعمل في ذلك برأيك، فأخذ المضارب نخلًا وشجرًا ورِطابًا معاملة على أن ينفق على ذلك من مال [2] المضاربة على أن ما رزق الله تعالى في ذلك من شيء فنصفه لصاحب النخل والشجر والزطاب، [ونصفه للمضارب على المضاربة، فعمل المضارب وأنفق مال المضاربة عليه، فإن ما خرج منها بين صاحب الشجر والنخل والرطاب] [3] وبين المضارب نصفين، ولا يكون لرب المال شيء من ذلك، والنفقة التي أنفقها المضارب على النخل والشجر والرطاب من المضاربة على المضارب في ماله خاصة، وهو ضامن لما أنفق من ذلك لرب المال المضاربة [4] ، لأن المضارب في هذا بمنزلة ما هو أجير في النخيل والشجر والرطاب، وإنما الذي يأخذ المضارب من ذلك أجر للمضارب، فلا يكون لرب المال فيه شيء.

وإذا دفع الرجل إلى الرجل مالًا مضاربة وقال له: اعمل في ذلك برأيك، فأخذ من رجل أرضًا بيضاء على أن يزرعها طعامًا، على أن ما أخرج الله تعالى من شيء فنصفه لصاحب الأرض ونصفه على المضاربة، فأخذ الأرض فاشترى طعامًا ببعض المضاربة فزرعه في الأرض ثم أنفق بما [5] بقي من المضاربة عليه حتى بلغ، فإن هذا جائز، وهذا على المضاربة، يأخذ رب الأرض نصف ما خرج، وما بقي فهو على المضاربة، يباع فيستوفي رب المال رأس ماله، وما بقي فهو بين المضارب

ورب المال على ما اشترطا من الربح. فإن لم يقل له: اعمل فيه برأيك،

(1) جمع رَطْبَة وهي نوع من العلف. انظر: المغرب،"رطب".

(2) م ص: من المال.

(3) الزيادة من الكافي، 2/ 260 ظ.

(4) م ص ف: المضارب. والتصحيح مستفاد من ب، والكافي، 2/ 260 ظ.

(5) ص: ما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت