فهرس الكتاب

الصفحة 2079 من 6784

دفع إلى رجل ألف درهم وأمره أن يشتري له بها جارية، فاشتراها، فذكر الوكيل أنه قد نقد البائع الألف وجحد ذلك البائع، فإن الوكيل يغرم من ماله ألف درهم ويدفعها إلى البائع، ويأخذ منه الجارية، فيسلم للآمر، لأن الوكيل حين أقر أنه قد نقد من البائع الثمن فقد أقر أنه استوفى [1] من الآمر ثمن الجارية. ألا ترى أنه إنما نقدها في دين للبائع عليه، والمضارب أمين في ذلك.

وإذا دفع الرجل إلى الرجل ألف درهم مضاربة، فاشترى بها جارية، فلم ينقدها حتى ضاعت، فرجع على رب المال بمثلها فلم ينقدها حتى ضاعت [2] ، فإنه يرجع على رب المال أيضًا بمثلها. ولو كان المضارب وكيلًا أمره رجل أن يشتري له جارية بألف درهم، فدفعها [3] إليه، فاشترى بها جارية ولم ينقدها حتى ضاعت، فإنه يرجع بها على الآمر. فإن أخذها من الآمر فلم ينقدها حتى ضاعت لم يرجع على الآمر بعد ذلك بشيء، لأنها قبضها المرة الثانية قضاء من دينه على الآمر. ولا يشبه الوكيل في هذا المضارب. وهذا يبين [4] المسألة [5] التي قبلها.

وإذا دفع الرجل إلى الرجل مالًا مضاربة، فاشترى بعشرة منه ثوبًا، فباعه مرابحة، فقال البائع للمشتري: أبيعك هذا الثوب بربح الدرهم الدرهم، فاشتراه على ذلك، فالشرى جائز، والثمن عشرون درهمًا. وكذلك لو قال: أبيعك هذا الثوب بربح الدرهم اثنين كان الثمن ثلاثين درهمًا. ولو قال: أبيعك هذا الثوب بربح العشرة خمسة أو بربح الدرهم نصف درهم كان هذا جائزًا، وكان الثمن خمسة عشر درهمًا. وكذلك لو قال: أبيعك هذا الثوب بربح العشرة سبعة، كان الثمن سبعة عشر درهمًا.

(1) م ص ف: استوفاه.

(2) ص ف - فرجع على رب المال بمثلها فلم ينقدها حتى ضاعت.

(3) م ص: فيدفعها.

(4) ص - المضارب وهذا يبين.

(5) ص + الأولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت