فهرس الكتاب

الصفحة 2126 من 6784

المضارب عبدًا يساوي ألفي [1] درهم، فأعتقه المضارب، فعتقه جائز في ربع العبد، ورب المال بالخيار إن كان المضارب موسرًا، إن شاء ضمنه ثلاثة أرباع قيمة العبد، وذلك ألف وخمسمائة، وإن شاء استسعى العبد في ذلك، وإن شاء أعتق. وهذا قول أبي حنيفة. وأما قول أبي يوسف ومحمد: فلا خيار لرب المال في ذلك، ولكنه يضمن المضارب ثلاثة أرباع قيمة العبد إن كان موسرًا، ليس له غير ذلك، وإن كان المضارب معسرًا استسعى العبد في الألف ثلاثة أرباع قيمته، ليس له غير ذلك. ولو كان المضارب اشترى بخمسمائة من المضاربة عبدًا يساوي ألفين، فأعتقه، وهو موسر، كان عتقه جائزًا في ربع العبد، ويأخذ رب المال الخمسمائة الباقية من رأس ماله، ويضمن رب المال المضارب تمام رأس ماله خمسمائة درهم ونصف الربح، وهو سبعمائة وخمسون، ويرجع أيضًا المضارب في قول أبي حنيفة على العبد بجميع ما ضمن، وهو ألف ومائتان وخمسون، ويرجع المضارب أيضًا على العبد بمائتين وخمسين، فيستسعيه، وذلك تمام ما كان وجب له من الربح، لأن العبد إنما كان عتق منه يوم أعتقه المضارب ربعه، وذلك خمسمائة، فلما استوفى رب المال الخمسمائة الباقية من رأس ماله زاد نصيب المضارب في العبد، فصار سبعمائة [2] وخمسين، ولا يعتق من العبد إلا ما عتق [3] منه يوم أعتقه، وذلك ربع العبد، فأما ما زاد من نصيب المضارب بعد ذلك فإن المضارب يستسعي العبد في ذلك. وهذا قياس قول أبي حنيفة. وأما في قياس قول أبي يوسف ومحمد فإن العبد يعتق كله من المضاربة [4] ، ويستوفي رب المال الخمسمائة الباقية من رأس ماله، ويضمن المضارب تمام رأس ماله خمسمائة درهم، ونصف ما [5] بقي من قيمة العبد، وذلك سبعمائة وخمسون، ويعتق العبد، ولا سعاية عليه في شيء من ذلك إذا كان المضارب موسرًا.

(1) م: ألف.

(2) م: سبع؛ ص ف: سبعا.

(3) ص: ما أعتق.

(4) م ص: من المضارب.

(5) ص: ونصفا وما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت