فهرس الكتاب

الصفحة 2127 من 6784

وإذا دفع الرجل إلى الرجل ألف درهم مضاربة بالنصف، فاشترى بها عبدين يساوي كل واحد منهما ألفًا، فأعتقهما المضارب جميعًا معًا أو متفرقين، فإن عتقه باطل، وهما على المضاربة على حالهما. فإن زادت قيمتهما أو قيمة أحدهما بعد ذلك كان ذلك العتق باطلًا وإن زادت القيمة، لأنه أعتق يوم أعتق ولا فضل في واحد منهما عن رأس المال. ولو كان رب المال هو الذي أعتقهما فأعتقهما جميعًا معًا في كلمة واحدة فإن العبدين جميعًا حران، ورب المال ضامن لخمسمائة درهم نصف المضاربة [1] من الربح موسرا كان رب المال [2] أو معسرًا، ولا سعاية على العبدين في شيء من ذلك، لأن رب المال أعتقهما، ولا شيء للمضارب فيهما. فإن أراد [3] المضارب أن يستسعي العبدين في الخمسمائة التي وجبت له فليس له ذلك، لأن عتق رب المال جاز فيهما جميعًا. وهذا قياس قول أبي حنيفة وقياس قول أبي يوسف ومحمد. فإن أعتقهما رب المال أحدهما قبل صاحبه فإن الأول حر لا سبيل عليه، وولاؤه كله لرب المال [4] ، وأما الباقي قد عتق نصفه من مال رب المال في قول أبي حنيفة، والمضارب بالخيار في نصف العبد الباقي، إن شاء ضمن رب المال إن كان موسرًا نصف قيمته، وإن شاء استسعى، وإن شاء أعتق. فإن ضمن رب المال [5] نصف قيمته رجع بها رب المال على العبد، وكان الولاء كله لرب المال، وإن استمسعى المضارب العبد أو أعتقه كان الولاء بينهما نصفين.

وإذا دفع الرجل إلى الرجل ألف درهم مضاربة بالنصف، فاشترى بها المضارب عبدين يساوي أحدهما ألفين والآخر ألف [6] درهم، فأعتقهما

(1) م ص: المضارب.

(2) ص - رب المال؛ صح هـ.

(3) ف + رب.

(4) ص - فإن أعتقهما رب المال أحدهما قبل صاحبه فإن الأول حر لا سبيل عليه وولاؤه كله لرب المال.

(5) ف - إن كان موسرا نصف قيمته وإن شاء استسعى وإن شاء أعتق فإن ضمن رب المال.

(6) ص - ألف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت