فهرس الكتاب

الصفحة 2172 من 6784

ولو أن رب المال كان اشترى العبد بألف درهم، وقيمة العبد ألف درهم، فباعه من المضارب بالألفين، الألف المضاربة والألف الربح، فأراد المضارب أن يبيعه مرابحة، فإنه يبيعه مرابحة على ألف درهم، لأن قيمة العبد ألف درهم، ولا ربح فيه للمضارب، وإنما هو رأس المال. ألا ترى أن المضارب لو أعتقه قبل أن يبيعه لم يجز عتقه، لأنه لا فضل فيه، وكذلك يبيعه مرابحة على رأس ماله، ويطرح الفضل.

ولو كان رب المال اشتراه بخمسمائة درهم وقيمته ألف درهم، فباعه من المضارب بالألفين جميعًا، فأراد المضارب أن يبيعه مرابحة، فإنما يبيعه مرابحة على خمسمائة، لأنه لا ربح فيه، وإنما قيمته مثل رأس مال رب المال، فإنه يبيعه المضارب على ما اشتراه به رب المال.

ولو كان رب المال اشتراه بألفين، وقيمته ألف درهم، فباعه المضارب بالألفين جميعًا، فإن المضارب يبيعه مرابحة على ألف درهم، ولا يبيعه على أكثر من ذلك، لأن قيمته ألف درهم، فليس فيه للمضارب تبعة [1] عليه، وإنما رأس مال المضاربة ألف درهم، وهو أقل من الثمن الذي [2] اشتراه [به] رب المال، وإنما يبيعه المضارب على الثمن.

ولو كان العبد يساوي ألفًا وخمسمائة، والمسألة على حالها، وقد اشتراه رب المال بألف درهم، فأراد المضارب أن يبيعه مرابحة، باعه على ألف درهم ومائتين [3] وخمسين درهمًا، لأن الربح فيه إنما هو خمسمائة، فيطرح [4] منه ربح رب المال النصف، ويباع مرابحة على رأس مال المضاربة وعلى ربح المضارب. وعلى هذا جميع هذا الوجه وقياسه.

وإذا دفع الرجل إلى الرجل ألف درهم مضاربة بالنصف، فاشترى المضارب بالمضاربة كلها عبدًا، فباعه من رب المال بألفي درهم، فأراد رب

(1) م ص: تبيعة.

(2) ص - الذي.

(3) ص: ومائتي.

(4) م ص ف: فطرح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت