فهرس الكتاب

الصفحة 2269 من 6784

فإذا طلقها واحدة أو ثنتين في جميع ما ذكرنا فهو يملك الرجعة ما لم تنقض [1] العدة.

والعدة هي الحيض كما قال الله تعالى في كتابه: {ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [2] . والقرء هو الحيض.

وعدة الحامل أن تضع حملها بعد الطلاق [ولو] بيوم [3] أو أقل من ذلك أو أكثر.

وعدة التي قد يئست من المحيض والتي لم تبلغ المحيض كما قال الله تعالى في كتابه: {ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ} [4] .

وإذا كانت المرأة لا تحيض من صغر أو كبر فأراد زوجها أن يطلقها للعدة في بعض الشهر فلا بأس بذلك بعد أن تمضي [5] الأيام. [فإن طلقها في بعض الشهر تطليقة وأراد أن يطلقها ثلاثًا طلقها أخرى بعد ثلاثين يومًا، وثالثة بعد ثلاثين يومًا] [6] ، فإذا مضى ثلاثون يومًا من يوم طلقها تطليقة أخرى فقد بانت منه الآن بثلاث تطليقات، وبقي عليها من العدة ثلاثون يومًا.

وإذا أراد الرجل المسلم أن يطلق امرأته وهي من أهل الكتاب للعدة

(1) ز: لم تنقضي.

(2) يقول عز وجل: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [سورة البقرة: 228] .

(3) م: قر؛ ش: مر؛ ز: فر. والتصحيح مستفاد من المبسوط، 6/ 15.

(4) يقول -سبحانه وتعالى-: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا} [الطلاق: 4] .

(5) ز: أن يمضي.

(6) الزيادة مستفادة من الكافي، 1/ 61 ظ؛ والمبسوط، 6/ 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت