تعتد أربعة أشهر وعشرًا، تستكمل [1] فيها من ذلك ثلاث حيض؛ لأنه إن كان السيد مات أولًا فعليها أربعة أشهر وعشرًا، وإن كان مات آخرا فعليها ثلاث حيض، فلما وجب عليها هذا في وجه وهذا في وجه [2] أخذنا لها بالثقة، فأمرنا أن تعتد بذلك كله. وإن كان بين موتهما وقت مجهول لا يعرف فهو كذلك أيضًا في قول أبي يوسف ومحمد. وفي قول أبي حنيفة أربعة أشهر وعشرًا لا حيض فيها. وإذا طلقها زوجها واحدة يملك الرجعة ثم مات الزوج والسيد قبل أن تنقضي [3] عدة الطلاق والمدة [4] التي بين موتهما معروف أو مجهول كانت العدة عليها كما وصفت لك في الوجهين جميعًا، ولا ينقص [5] الطلاق من ذلك شيئًا، ولا يزيد فيه. سقطت عدة الطلاق؛ لأن الزوج مات وهو يملك الرجعة. ولا ميراث لها؛ لأني لا أدري أكانت حرة يوم مات الزوج أو أمة، فلا نورثها حتى نعلم [6] أنها وارثة. وقد نوجب [7] العدة على غير علم إذا وقعت على الوجهين كما وصفت لك. أخذنا بالثقة في ذلك.
وإذا طلق الرجل امرأته وهي حرة أو أمة طلاقًا يملك فيه الرجعة ثم مات قبل أن تنقضي [8] العدة فإن عدة الطلاق تسقط، ويجب عليها عدة المتوفى عنها زوجها إن كانت [9] حرة أو أمة. وإذا طلقها طلاقًا بائنًا أو وقعت فرقة بينهما من قبل الزوج أو من قبل المرأة بعد أن تكون [10] فرقة بينهما ثم مات وهي في العدة فإنما عليها ثلاث حيض؛ لأنه مات [11] ولا سبيل له عليها. وكذلك لو كانت بانت منه باللعان أو بالإيلاء [12] أو بالخلع كان ذلك كله سواء والعدة عليها من يوم فارقها. وكذلك لو كان عنها غائبًا فأشهد على طلاقها على طلاق بائن أو يملك الرجعة فإنما عليها العدة من
(1) ز: يستكمل.
(2) ز - وهذا في وجه.
(3) ز: أن ينقضي.
(4) ش: والمدبرة.
(5) ز: ينقض.
(6) ز: يعلم.
(7) ز: يوجب.
(8) ز: أن ينقضي.
(9) ز: إن كان.
(10) ز: أن يكون.
(11) ز: بنات.
(12) م ز: أو بايلاء.