أرأيت نكاح المتعة إلى [1] أن ينقضي [2] الأجل - وهي في قول من يحل المتعة- أتقع [3] بينهما فرقة حيث انقضى الأجل وهي حائض أم لا.
أرأيت رجلًا أسلم وامرأته مجوسية فرفعها إلى الإمام فأبت أن تسلم وهي حائض أيفرق الإمام بينهما أو يدع امرأته مجوسية [4] تحت رجل مسلم.
أرأيت رجلًا أعتق أمة له في حال غضب لغير وجه الله تعالى ولا يطلب الأجر أيجوز عتقه أم لا. أرأيت لو قال لعبده: أعتقتك لمنزلة فلان مني، أو لكرامته علي، أو لأنه يشفع لك عندي، أو كلمني في عتقك، هل يجوز العتق إذا كان لغير وجه الله تعالى. فإن جاز ذلك فكيف لا يجوز الطلاق إذا طلق لغير السنة، ويكون عاصيًا إذا طلق لغير السنة وهو لم يَصْنَعْ [5] شيئًا في قوله حيث وقع لغير السنة ولا يقع طلاقه؟ [6] فعن أي شيء نهى؟ عن شيء يكون طلاقًا ويكون فيه عاصيًا أو نهى عن شيء لا يكون طلاقًا؟ فكيف يكون عاصيًا إذا لا يكون فيه مطلقًا؟
ولا يشبه الزوجَ في طلاق امرأته رجلٌ قال لرجل: طلق امرأتي للسنة؛ لأن الزوج بيده طلاق السنة وطلاق المعصية. فإذا طلق للسنة جاز طلاقه ووقع. وإذا طلق لغير السنة أخطأ وأثم وجاز طلاقه ووقع لغير السنة. وليس الرجل المأمور بطلاق السنة مثل الزوج؛ لأن المأمور لم يؤمر ولم [7] يوكل إلا بطلاق السنة. فإذا فعل غير الذي أمره لم يقع طلاقه؛ لأنه قد خالف. والزوج إذا طلق للسنة أو لغير السنة جاز طلاقه.
ألا ترى أن رجلًا لوطلق امرأته واحدة للسنة ثم راجعها بغير شهود
(1) م ز: إذا.
(2) ز: أن تنقضي.
(3) ز: أيقع.
(4) ز - فرفعها إلى الإمام فأبت أن تسلم وهي حائض أيفرق الإمام بينهما أو يدع امرأته مجوسية.
(5) ز: لم يضيع.
(6) أي: كيف يكون عاصيًا وكلامه لا حكم له كأنه لم يصنع شيئًا.
(7) ش- ولم.