تعتد لها [1] ثلاث حيض، فالقول قوله في القضاء وفيما بينه وبين الله تعالى.
وإذا قال الرجل لامرأته: لست لي بامرأة، وهو ينوي الطلاق فهو كما وصفت لك في الخلية والبرية في قول أبي حنيفة. وفيها قول آخر قول أبي يوسف ومحمد: إنها ليست بطلاق، وإن هذا ليس بشيء. أرأيت لو قال لها: والله ما أنت لي بامرأة، أو قال: علي حجة إن كانت لي [2] بامرأة، أكان طلاقًا. لا يكون طلاقًا في هذا. ألا ترى [3] لو سئل: ألك امرأة؟ فقال: لا، يعني الطلاق، فإنه لا يكون [4] طلاقًا. وكذلك لو أنه أخذ [في] الكلام فقال: ما لامرأة، فهذا كله باب واحد، يشبه بعضه بعضًا، لا يقع فيه الطلاق.
وإذا قال الرجل لامرأته: لم أتزوجك، يعني الطلاق فليس هذا بشيء، وليس هذا كالأول، وإنما هو كذب.
محمد عن أبي يوسف عن الحسن [5] بن عمارة عن الحسن البصري قال: بلغنا عن عمر بن الخطاب أنه قال: إذا سئل الرجل ألك امرأة فقال: لا، إنما هي كذبة [6] .
وإذا قال الرجل لامرأته: لا نكاح بيني وبينك، ولا ملك لي عليك، ولا سبيل لي عليك، أو قال لها كلامًا [7] يشبه الفرقة، يعني الطلاق، فهو بائن كما وصفت لك.
وإذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق، ثم قال: عنيت: طالق من وثاق، أي: طالقًا من الإبل، فإنه لا يصدق على ذلك في القضاء، وهي طالق [8] . وأما فيما بينه وبين الله تعالى فهو في سعة، وهي امرأته. وكل منزلة لا يديّنه القاضي فيها فكذلك امرأته لا يسعها أن تديّنه [9] فيها إذا كانت
(1) ش: بها.
(2) م ش: له.
(3) ز: يرى.
(4) م ز + له.
(5) م ز: عن الحسين.
(6) المصنف لابن أبي شيبة، 4/ 111.
(7) ز: كلام.
(8) ش - وهي طالق.
(9) ز: أن يدينه.