فهرس الكتاب

الصفحة 2333 من 6784

قد سمعت ذلك الكلام منه أو شهد به عندها شاهدا [1] عدل. فلما كان هذا على هذه الحال [فإذا قال الرجل لامرأته بعد الخلع في العدة: أنت بائن، يريد به الطلاق، لم يقع عليها الطلاق] ، فقد [كانت] [2] بالخلع امرأته بائنًا. وقولك لها: بائن، لا يكون طلاقًا؛ لأن"بائن"هذه الكلمة نفسها لا تكون [3] طلاقًا إلا بنية الفرقة إن تنو [4] بها الفرقة. وإن لم تنو [5] لا أن تكون [6] امرأتك وتنوي [7] فيه فساد النكاح فكل ذلك كان قبل [8] قوله: أنت بائن. قد كان فساد النكاح والفرقة قبل قول الرجل: أنت بائن. وقوله: أنت بائن، لا يقع به عليها طلاق إلا بنية الفرقة بها. وقد كانت الفرقة قبلها. مُحالٌ أن ينوي فرقة قد كانت وفسادَ نكاح قد كان. وإذا قال لها: أنت طالق، فقوله لها: أنت طالق، يقع بالكلمًة بعينها الطلاق سواء البتة لا يحتاج فيها إلى نية. فلما وقع الطلاق بالكلمة سوى النية فقوله لها في العدة مثل الخلع سواء؛ لأنها بمنزلة امرأته ما دامت في العدة. وكذلك لو قال لها: اعتدي، يريد به الطلاق بعد [9] الخلع وقعت عليها تطليقة أخرى؛ لأن"اعتدي"لا يكون طلاقًا بائنًا بإرادته الفرقة ولا فساد النكاح. ألا ترى أنه لو قال لها: اعتدي، قبل الخلع كانت تطليقة بملك الرجعة، فلا يفسد هذا النكاح، ولا يقع لها فرقة. فكذلك وقعت بعد الخلع كما يقع قوله: أنت طالق [10] .

وإذا قال الرجل لامرأته: أنت بائن، يريد الطلاق وقعت عليها تطليقة بائنة إذا لم يرد ثلاثًا. فإن أراد ثلاثًا وقعت عليها ثلاث تطليقات. وإن أراد

(1) ز: شاهدي.

(2) الزيادتان السابقتان مستفادتان من الكافي، 1/ 67 ظ.

(3) ز: لا يكون.

(4) ز: إن ينوي.

(5) م: لم تنوا؛ ز: لم ينوا.

(6) ز: أن يكون.

(7) ز: وينوي.

(8) م ش ز: مثل. والتصحيح من المصدر السابق.

(9) ش - الطلاق بعد، صح هـ.

(10) انظر ما يأتي قريبًا: 3/ 35 و - 35 ظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت