ثنتين لم يقع عليها / [٣/ ٣٥ و] إلا واحدة؛ لأن قوله: أنت بائن، لا يقع إلا بنيته. وإنما أراد أن تبين⁽١⁾منه فلا تكون⁽٢⁾امرأته. وإنما البينونة عندنا على أحد وجهين. أن تبين بينونة لا تحل له بعدها حتى تنكح زوجًا غيره، [أو تبين بينونة تحل له بعدها بنكاح مستقبل] ⁽٣⁾. وإذا نوى البينونة التي لا تحلها⁽٤⁾حتى تنكح زوجًا غيره جعلناها ثلاثًا. ولم نجعلها⁽٥⁾ثلاثًا لأنه أراد العدد، وإنما جعلناها⁽٦⁾ثلاثًا لأنه أراد البينونة [التي لا تحل له بعدها حتى تنكح زوجًا غيره. وإذا أراد البينونة] ⁽٧⁾التي تحل بنكاح مستقبل جعلناها⁽٨⁾بائنة واحدة. وإذا قال: أردت اثنتين، قيل له: إن نية الاثنتين ونية الواحدة سواء؛ لأنها تحل له قبل أن تنكح زوجًا غيره. وأنت إنما أردت بالاثنتين العدد، فلا يجوز ذلك؛ لأنا إنما جوزنا البينونة⁽٩⁾على أن لا تكون امرأتك أو لا تكون⁽١٠⁾غير امرأتك، فواحدة واثنتان⁽١١⁾سواء. والاثنتان⁽١٢⁾بينونة على العدد، فلذلك لم يجز العدد. ولو جعلنا الثلاث على العدد جازت به الاثنتان. ألا ترى⁽١٣⁾أنه لو قال لأمة تحته: أنت بائن، ينوي اثنتين جعلناها اثنتين، ولم نجعلها اثنتين مكان العدد، ولكن جعلناها اثنتين لأنها من الحرمة والبينونة التي لا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره. ولو أنه قال لحرة: أنت طالق، ثم قال لها: أنت بائن، ونوى اثنتين، كانت واحدة بائنًا؛ لأنه لم يرد الحرمة التي لا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره. ولو أراد ثلاثًا وقد طلقها قبل ذلك واحدة وقعت عليها اثنتان؛⁽١٤⁾لأنه أراد الحرمة التي لا تحل⁽١٥⁾حتى تنكح زوجًا غيره.
==================== (١) م: أن تدين؛ ز: أن يدين.
(٢) ز: يكون.
(٣) الزيادة مستفادة من الكافي، ١/ ٦٧ ظ.
(٤) ز: لا يحلها.
(٥) ش + ها.
(٦) م ز: جعلنا؛ ش: جعلناه.
(٧) الزيادة مستفادة من الكافى، ١/ ٦٧ ظ.
(٨) ش: جعلنا.
(٩) م ش ز: البينة.
(١٠) ز: لا يكون.
(١١) ز: واثنتين.
(١٢) ز: والاثنتين.
(١٣) ز: يرى.
(١٤) ز: اثنتين.
(١٥) ز: لا يحل؛ ز + له.