فهرس الكتاب

الصفحة 2345 من 6784

وإذا طلق واحدة واستثنى نصفها فهي طالق واحدة؛ لأن ما بقي منها يكون تطليقة بائنة.

وإذا طلق الرجل امرأته تطليقة واحدة بائنة ثم طلقها أخرى فإنه يقع عليها ما دامت في العدة. بلغنا ذلك عن إبراهيم [1] . وكذلك لو قال لها: اعتدي، ينوي [2] الطلاق؛ لأنها تعتد منه بعد، فلذلك يقع عليها طلاقه. وقوله: اعتدي، وأنت طالق، سواء. ألا ترى [3] أنه لو قال: أنت طالق ثلاثًا كل يوم واحدة بائنة، كان ذلك كما قال. وكذلك إذا طلقها واحدة بملك [4] الرجعة فإن طلاقه يقع عليها ما دامت في العدة، ويقع عليها الظهار والإيلاء. ولو قذفها لاعنها إذا كانا حرين مسلمين؛ [5] لأنها امرأته. ألا ترى أنهما يتوارثان. وإذا [6] كانت تطليقة بائنة لم يقع عليها بعد ظهاره ولا إيلاؤه. ولو قذفها لم يلاعن، وكذلك عليه الحد؛ لأنها [7] منه بائنة. فكيف يكون مظاهرًا من امرأته وهي عليه حرام.

وإذا طلق الرجل امرأته ثلاثًا إن دخلت هذه الدار ثم قال لها: أنت طالق ثلاثًا، فبانت منه وتزوجت زوجًا غيره ودخل بها ثم مات عنها الزوج الآخر أوطلقها فتزوجها الأول بعد انقضاء العدة ثم دخلت الدار فإن الطلاق لا يقع عليها؛ مِن قِبَل أن طلاق [8] ذلك الملك كله قد مضى. ألا ترى أنه لو قال لامرأته: أنت طالق كل يوم ثلاثًا، ثم تزوجها بعد زوج آخر لم يقع عليها بعد الثلاث الأول شيء [9] من ذلك الطلاق. ولو قال لها: أنت طالق تسعًا كل سنة ثلاث تطليقات، ثم طلق ثلاثًا في السنة الأولى ثم تزوجها بعد زوج آخر [10] لم يقع عليها في السنة الثانية ولا في [11] الثالثة

(1) روي عن إبراهيم وقوع الطلاق في العدة من الخلع. وهو طلاق بائن عند الحنفية. انظر: المصنف لعبد الرزاق، 6/ 488، 489.

(2) ز: ينو.

(3) ز: يرى.

(4) ز: يملك.

(5) م ز: بكرتين (مهملة) ؛ ش: بكرين (مهملة) . والتصحيح من الكافي، 1/ 68 ظ.

(6) م ز: إذا.

(7) ش: لأنه.

(8) م ش ز: أن الطلاق.

(9) ز: شيئًا.

(10) م ز - آخر.

(11) ز: شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت