وإذا كان له أربع نسوة فقال: عليكن تطليقة، فإن كل واحدة منهن طالق واحدة [1] . وكذلك لو قال: بينكن اثنتين أو ثلاثًا أو أربع تطليقات، فهي واحدة لكل واحدة، إلا أن يكون نوى أن كل واحدة منهن جميعًا، فتقع على كل واحدة ثلاث تطليقات في جميع ما ذكرت لك ما خلا التطليقة والتطليقتين. وإذا قال: بينكن اثنتين، يعني أن كل واحدة بينهن فكل واحدة طالق اثنتين. وإذا قال: بينكن خمس تطليقات، ولا نية له فكل واحدة طالق اثنتين. وكذلك ما زاد إلى أن يبلغ ثمان تطليقات. فإذا زاد على الثمان فكل [2] واحدة طالق ثلاثًا [3] .
[وإذا قال] [4] الرجل لامرأته: أنت طالق ثلاثًا إلا واحدة، فهي طالق اثنتين. وإذا قال: أنت طالق ثلاثًا إلا اثنتين [5] ، فهي واحدة. وإذا قال لها: أنت طالق ثلاثًا إلا ثلاثًا [6] ، فهي ثلاث، لا يكون الاستثناء حتى يستثني أقل مما سمى [7] ، فإذا استثنى مما سمى كله أو أكثر منه لم يكن ذلك استثناء.
وإذا قال لها وقد دخل بها: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق، إلا واحدة، فهي ثلاثة؛ [8] مِن قِبَل أنه فرق الكلام [9] ، فلا يستطيع أن يستثني منه شيئًا. ألا ترى أنه لو قال: سالم حر ومَرْبَع حر إلا سالم، كان الاستثناء ها هنا باطلًا [10] ، وكان العتق ماضيًا [11] عليهما. ولو قال لها: أنت طالق واحدة بائنة، وأنت طالق غير بائن إلا تلك البائن، لم يكن هذا استثناء، لا يستقيم أن يستثني إذا فرق.
(1) ز - واحدة.
(2) م ش ز: لكل. والتصحيح مستفاد من الكافي، 1/ 68؛ والمبسوط، 6/ 91.
(3) م ش ز: وزاد. والتصحيح من المصدرين السابقين.
(4) الزيادة مستفادة من المصدرين السابقين.
(5) ز: إلا ثنتين.
(6) ز: إلا ثلث.
(7) م: ما سمى.
(8) ز: ثلث.
(9) م ش ز: بالكلام.
(10) ز: باطل.
(11) ز: ماض.