وإذا طلق الرجل امرأته طلاقًا ثلاثًا يوم تدخل [1] الدار ثم طلقها واحدة فانقضت عدتها وتزوجت [ثم رجعت إلى الزوج] الأول [فإن الزوج] الآخر [لا يهدم] [2] التطليقة الأولى [3] الماضية [4] في قول [5] أبي حنيفة وأبي يوسف، ومتى ما دخلت الدار وقع ثلاث تطليقات؛ مِن قِبَل أن اليمين لم تنقض [6] بعد، ولا يهدم الزوج الآخر ما كان من يمين أو إيلاء مستقبل، ولكنه يهدم ما كان من طلاق قد وقع قبل تزويجه.
وإذا قال الرجل لامرأة: كلما تزوجتك فأنت طالق ثلاثًا، فهو كما قال، يقع ذلك عليها كلما تزوجها أبدًا. فإذا قال: متى ما تزوجتك فأنت طالق، وإذا ما تزوجتك فأنت طالق، فليس يقع إلا مرة واحدة، ولا يقع عليها إن تزوجها مرة أخرى. وكذلك إذا قال: إن تزوجتك، أو إذا تزوجتك [7] ، أو متى تزوجتك، فهذا كله باب واحد، وليس شيء يشبه كلما تزوجتك. ألا ترى [8] أنه إذا قال: كلما تزوجتك، فقد سمى ملكًا بعد ملك، وأنه إذا قال: إذا تزوجتك، فإنما سمى ملكًا واحدًا. وكذلك لو قال: إذا دخلت الدار فأنت طالق، ومتى ما دخلت الدار فأنت طالق، وإنما يقع عليها الطلاق إذا دخلت الدار مرة واحدة. وإذا [9] قال: كلما دخلت الدار فأنت طالق، فكلما دخلت الدار وهي ملكه فهي طالق.
وإذا قال الرجل لامرأة لا يملكها: أنت طالق يوم أكلمك، أو يوم تدخلين الدار، أو يوم أطؤك، فهذا باطل لا يقع عليها منه شيء. وإن
(1) ز: يدخل.
(2) الزيادات السابقة مستفادة من الكافي، 1/ 68 ظ؛ والمبسوط، 6/ 96.
(3) ش - الأولى؛ صح هـ.
(4) فِى ش بياض قدر كلمة.
(5) م ش ز: وقول. انظر: المبسوط، الموضع السابق.
(6) ز: لم ينقض.
(7) ش - أو إذا تزوجتك؛ صح هـ.
(8) ز: يرى.
(9) ز: ولو.