فهرس الكتاب

الصفحة 2387 من 6784

ودرهمًا، أو يقول: نويت عشرة وعشرة، فيكون ذلك كله عليه. ولا بد للقاضي أن يحلفه بالله ما أراد الإقرار بذلك كله. فإن حلف لزمه الأول. وإن لم يحلف لزماه جميعًا. وإن قال ولم يدخل بها: أنت طالق اثنتين في اثنتين، وهو يريد أربعًا كقوله: اثنتين واثنتين، فقد بانت بالاثنتين الأوليين، والأخريان باطل.

وإذا قال [1] الرجل لامرأته: أنت طالق ثلاثًا وفلانة أو فلانة [2] ، فإن الأولى طالق، والتخيير في الاثنتين الأخراوين، ويوقع الطلاق على أيتهما شاء ثلاثًا، ويمسك الأخرى. ألا ترى أنه لو قال: أنت طالق ثلاثًا، وقد استقرضت من فلان ألف درهم أو من فلان، كان الطلاق واقعًا عليها، وكان في الألف مخيرًا، يقر به لأيهما شاء، ويحلف للآخر ما استقرض منه شيئًا. وإذا قال: قتلت فلانًا أمس، واشتريت من فلان أمس ثوبًا أو عبدًا، كان القتل له لازمًا قد أقر به، ليس فيه مَثْنَوِيّة [3] ، فكذلك الطلاق. ولو قال: فلانة طالق ثلاثًا أو فلانة وفلانة، كانت الآخرة طالقا ثلاثًا، وكان التخيير في الأولى والثانية، يوقع الطلاق على أيتهما شاء، ويمسك الأخرى.

وإذا قال: فلانة طالق ثلاثًا وفلانة معها، وقع على كل واحدة منهما ثلاث تطليقات. وإن قال: إنما نويت بقولي أن فلانة معها شاهدة ذلك، فإنه لا يصدق في القضاء، ولكنه يصدق [4] فيما بينه وبين الله تعالى.

وإذا قال: فلانة طالق ثلاثًا، ثم قال: قد أشركت فلانة معها في الطلاق، فإنه يقع على الأخرى ثلاث أيضًا؛ لأنها قد شركتها في كل واحدة. ألا ترى أنه لو قال: أنت طالق واحدة، ثم أشرك هذه معها كانت هذه طالقًا واحدة معها، وليس هذا مثل قوله لامرأتين: بينكما ثلاث تطليقات، ينوي أن الثلاث بينهما، فتكون كل واحدة طالقًا اثنتين. والباب

(1) م + وإذا قال.

(2) ش - أو فلانة.

(3) أي: ليس فيه رجوع. انظر: لسان العرب،"ثني".

(4) م: مصدق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت