الإيلاء وهو مريض فلا ميراث لها؛ لأنه آلى وهو صحيح.
وكذلك إذا قال: إذا جاء غد فأنت طالق ثلاثًا، وهو صحيح فجاء غد وهو مريض فلا ميراث لها. وكذلك إذا قال: إذا قدم فلان فأنت طالق ثلاثًا، فقال هذه المقالة وهو صحيح وقدم فلان وهو مريض فلا ميراث لها؛ لأنه قد أوقع اليمين التي يقع بها الطلاق في صحته.
وإذا قال الرجل لامرأته: إن كلمت [1] فلانًا فأنت طالق ثلاثًا، وهو صحيح ثم مرض فكلم فلانًا فإنها ترثه إذا مات وهي في العدة؛ من قبل أن الطلاق وقع هاهنا بعمله في مرضه. ووقع في الباب الأول بعمل غيره وبما لا يملك دفعه. وإذا قال لها: إن كلمت فلانًا فأنت طالق ثلاثًا، فقال هذه المقالة في مرض أو في صحة ثم كلمته في مرضه فإن الطلاق يقع عليها. فإن كان كلام ذلك الرجل مما لا بد لها منه، ولدًا أو والدًا [2] أو جدًا أو عمًّا أو أخًا أو أختًا أو خالًا أو رجلًا [3] بينه وبينها خصومة أو حق لا بد لها أن تكلمه في ذلك، فلها الميراث في ذلك. ألا ترى [4] أنه لو قال لها: أنت طالق ثلاثًا إن طلبت حقك قِبَلَ فلان، أو إن أكلت طعامًا، أو إن شربت شرابًا، أو إن صليت صلاة مكتوبة، فقال هذه المقالة وهو صحيح أو [5] مريض وفعلت ذلك وهو مريض فإن لها الميراث إن مات وهي في العدة. وكذلك إن قال لها: إن قمت أو قعدت فأنت طالق، فهذا وذاك سواء. وكل ما لا بد لها منه مما يشبه هذا فهو مثل هذا، لها الميراث إن مات وهي في العدة. وأما إذا كان شيء لها منه بُدّ [6] مثل قوله: إن دخلت دار فلان، ولا حاجة لها هناك؛ وإن كلمت فلانًا، لرجل لا حق لها قِبَلَه وليس ممن ذكرنا من ذوي المحرم، فكلمته في مرض زوجها ثم مات من ذلك المرض فلم تنقض [7] عدتها فلا ميراث لها؛ من قبل أن الطلاق
(1) ز + أنا.
(2) م ز: وولدا.
(3) ز: أو أخ أو أخت أو خال أو رجل.
(4) ز: يرى.
(5) ش - أو.
(6) ز - بد.
(7) ز: ينقضي.