وقع عليها من قبلها وبعملها. وكذلك لو قال لها: إن شئت فأنت طالق ثلاثًا، فشاءت أو خيرها فاختارت نفسها لم يكن لها في هذا ميراث؛ لأن الفرقة جاءت من قبلها. وكذلك لو اختلعت منه في مرضه ذلك. وكذلك إن سألته أن يطلقها ثلاثًا [1] أو واحدة بائنة ففعل ذلك فلا ميراث لها وإن مات وهي في العدة.
وقال محمد بهذا كله إلا في خصلة واحدة: إذا كانت يمينه في الطلاق على فعل تفعله [2] المرأة في صحة الزوج ففعلت ذلك في مرضه فلا ميراث لها وإن كان لا بد لها منه؛ لأن الزوج تكلم بذلك وهو غير فار من الميراث. وقال محمد: إذا قال لها وهو صحيح: إن فعلت كذا وكذا فأنت طالق، ففعلت ذلك وهو مريض وهو أمر ليس لها منه بد أو لها منه بد فهو سواء، وهي طالق ثلاثًا، ولا ميراث لها منه؛ لأنه قال ذلك وهو صحيح. وهذا لا يكون أشد من قوله وهو صحيح: أنت طالق ثلاثًا رأس الشهر، فجاء رأس الشهر وهو مريض فإنها طالق ثلاثًا، ولا ميراث لها، فكذلك فعلها وإن كان لا بد لها منه. وإذا قال لها وهو مريض: إذا جاء رأس الشهر فأنت طالق ثلاثًا، فجاء رأس الشهر وهو صحيح وقع الطلاق عليها، ولا ميراث لها. وكذلك لو آلى منها وهو مريض فمضى الإيلاء وهو صحيح ثم مات فلا ميراث لها؛ لأن الطلاق وقع في صحته.
وإذا قال الرجل لامرأته وهو صحيح: إذا مرضتُ فأنت طالق ثلاثًا، ثم مرض، وقع [3] عليها الطلاق، وكان لها الميراث إذا مات وهي في العدة.
وإذا مرض الرجل فقال: قد كنت طلقت امرأتي ثلاثًا في صحتي، فإن الطلاق يقع عليها ساعة تكلم به، ولها الميراث إن مات وهي في العدة. وإذا مرض وقال في مرضه: إنه قد جامع أم امرأته أو ابنتها في صحته أو في مرضه، أو قال: بيني وبين امرأتي رضاع، أو قال: تزوجتها وهي في
(1) ز - ثلاثًا.
(2) ز: يفعله.
(3) م ش ز: ووقع.