القضاء إلى أبي موسى الأشعري. في هذه الرسالة يقسم عمر الأحكام إلى قسمين قائلًا: القضاء فريضة محكمة وسنَّة متبعة [1] . والمقصود هنا بقوله:"فريضة محكمة"الأحكام الثابتة بالكتاب والسنَّة على وجه قطعي بحيث لا تحتمل النسخ أو التخصيص أو التأويل، وبقوله:"سنَّة متبعة"الطريقة المسلوكة في الدين التي يجب اتباعها على كل حال [2] .
ومصطلح"الفريضة" (وجمعها الفرائض) يستعمل في الأصل بمعنى المأمور به على سبيل القطع [3] . كما يستعمل كلمة"الفرض"في مؤلفاته الأخرى [4] . وللتنبيه على القطعية الموجودة في الأوامر تضاف الفروض إلى الله فيقال:"فريضة الله، فرائض الله" [5] . وقد استعمل مثل هذا الوصف للصلاة والزكاة والحج وغيرها [6] . وقد استعمل أفعال"فرض وافترض"بمعنى إيجاب الفرض [7] . وتستعمل مصطلح الفريضة في مقابل النافلة والتطوع والسنَّة [8] .
ويستعمل الشيباني"الفريضة"في الغالب للتعبير عن الصلوات الخمس وصلاة الجمعة [9] . وقد ذكر في موضع أن مسح الرأس فريضة في كتاب الله تعالى وأن المضمضة والاستنشاق ليسا هكذا [10] . كما استعمل الشيباني
(1) الكافي للحاكم الشهيد، 1/ 215 ظ.
(2) المبسوط للسرخسي، 16/ 60.
(3) الأصل للشيباني، 1/ 149 ظ، 3/ 27 ظ، 5/ 36 ظ، 51 ظ، 86 ظ - 87 و. وانظر: الحجة للشيباني، 1/ 529.
(4) الجامع الصغير للشيباني، ص 186، الحجة للشيباني، 1/ 19.
(5) الأصل للشيباني، 3/ 27 ظ، 88 و.
(6) الحجة للشيباني، 1/ 482، 2/ 414.
(7) الأصل للشيباني، 1/ 181 ظ، 4/ 165 ظ، 6/ 244 و؛ موطأ محمد، 2/ 221؛ الحجة للشيباني، 1/ 50.
(8) الأصل للشيباني، 1/ 3 ظ،10 و، 30 و، 32 و، 32 ظ، 34 ظ؛ الجامع الصغير للشيباني،- ص 113، 186؛ الحجة للشيباني، 1/ 49، 50، 51، 188.
(9) الأصل للشيباني، 1/ 3 ظ،10 و، 20 ظ، 24 و، 28 و، 29 و، 30 و، 94 ظ؛ الجامع الصغير للشيباني، ص 88، 113؛ الحجة للشيباني، 1/ 49، 50، 51، 182، 240، 416.
(10) الأصل للشيباني، 1/ 6 ظ؛ الحجة للشيباني، 1/ 18.