حرًا كان عليها أن ترد المهر الذي أعطاها وقبضته [1] منه. ولو اختلعت منه بعبد حلال [2] الدم فقتل عبده بقصاص كان أصابه عندها رجع عليها بقيمته. وهذا كالاستحقاق. ولو اختلعت منه بعبد قد حل عليه القطع بالسرقة فقطع عند الزوج فله أن يرده، ويرجع عليها بقيمته. وقال أبو يوسف: يقوّم سارقًا قد قضي عليه بالقطع وغير سارق، فيرجع عليها بالنقصان، وليس له غير ذلك. [وقد كان في الكتاب: يرجع بنصف قيمته، فكلمت محمدا فيه] [3] . وليس هذا كالعيب. ولو خلعها على عبد نصراني أو على أمة لها زوج أو على عبد له امرأة ولا تُعْلِمُه [4] ذلك كان ذلك عليه جائزًا، ولا يرجع عليها بشيء.
وإذا اختلعت المرأة من زوجها ومهرها ألف على عبد إن زادها ألف درهم ثم استحق العبد رجع عليها بالألف درهم، وأخذ منها نصف قيمة العبد. وكذلك لو كان أعطاها مكان الألف خادمًا قيمتها ألف درهم أخذ الخادم ونصف قيمة العبد.
وإذا اختلعت المرأة من زوجها على خادم بغير عينها فأعطته خادمًا وسطًا أو أربعين دينارًا كان ذلك جائزًا، ولم يكن له غير ذلك. وهذا قول أبي حنيفة.
وإذا خلع [5] الرجل امرأته على أن تعطيه [6] درهمًا قد نظر إليه في يدها فإذا هو زايف أو سَتُّوق فان له أن يأخذ منه [7] درهمًا جيدًا، وليس
(1) ز: وقبضه.
(2) م ش ز: حال.
(3) ما بين المعقوفتين من كلام الراوي عن محمد بن الحسن، وهو إما أبو سليمان الجوزجاني أو أبو حفص. أي: يقول الراوي بأنه كان في الكتاب خطأ، فكلمت محمد بن الحسن في ذلك، وأصلحت الخطأ بموافقته.
(4) ز: يعلمه.
(5) م ش ز: وإذا اختلع.
(6) ز: أن يعطيه.
(7) ز: منها.