فهرس الكتاب

الصفحة 2451 من 6784

المشيئة، وذلك لها ما دامت في ذلك المجلس ما لم تقم [1] أو تأخذ في عمل يعرف أنه قطع لذلك. فإن طلقت نفسها ثلاثًا سئل الزوج عما كان أراد. فإن كان أراد ثلاثًا فهي ثلاث. وإن كان أراد واحدة لم يقع عليها شيء؛ لأنها قد خالفت. وأما في قولهما فإنها طالق واحدة؛ لأنها قد طلقت نفسها [2] ثلاثًا، فالواحدة من الثلاث. فإن كان [3] طلقت نفسها واحدة وقد كان الزوج أراد ثلاثًا فهي واحدة؛ لأنها قد كانت تقدر [4] في ذلك المجلس على أن تطلق نفسها أخراوين. وليس هذا كالباب الأول. ليس الثلاث من الواحدة، والواحدة [5] من الثلاث. وهذا قياس قول أبي حنيفة. وأما في قياس قولهما فإن طلقت نفسها ثلاثًا ولم يُرِدْ [6] فهي واحدة.

وإذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق ثلاثًا إن شئت، فقالت: [7] قد شئت واحدة، فهذا باطل لا يقع عليها شيء؛ لأنها شاءت غير ما جعل إليها. وكذلك إن شاءت اثنتين. ولو قال: أنت طالق واحدة إن شئت، فقالت: قد شئت ثلاثًا، وقد شئت اثنتين، فهذا باطل لا يقع عليها شيء في قول أبي حنيفة. وأما في قولهما فهي طالق واحدة، لأنها قد شاءت واحدة كما قال وزادت. ولو قال: أنت طالق ثلاثًا [8] إن شئت، فقالت [9] : قد شئت واحدة وواحدة وواحدة، فقد وقع عليها ثلاث تطليقات إن كان قد دخل بها. وإن كان لم يدخل بها وقعن عليها أيضًا؛ من قبل أن الأولى لم تقع [10] إلا مع الثانية والثالثة. ولو أوقعت الأولى وحدها كان قد أوقعت عليها من الطلاق غير ما جعل لها فيه المشيئة إليها. ألا ترى أنه لو قال لها: أنت طالق ثلاثًا إن أحببتيهن، فقالت: أنا أحب واحدة وواحدة وواحدة، وقع عليها كلهن.

(1) ز: لم يقم.

(2) ز - نفسها.

(3) ز: كانت.

(4) ز: يقدر.

(5) ز: والواحدة.

(6) م ش ز: ترد.

(7) ز: فقال.

(8) م - ثلاثًا؛ صح هـ.

(9) ز: فقال.

(10) ز: لم يقع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت