فهرس الكتاب

الصفحة 2452 من 6784

وإذا قال لها: أنت طالق ثلاثًا إن شئت، فقالت: قد شئت واحدة، ثم سكتت [1] ثم قالت: قد شئت واحدة وواحدة، فلم يقع عليها الطلاق بشيء منهن؛ لأن مشيئتها الأولى أبطلت مشيئتها الآخرة حين قطعت الكلام وسكتت، وذلك بمنزلة قولها: لا أشاء الأخريين [2] . ألا ترى [3] أنها لو قالت: قد شئت [4] ذلك إن شاء أبي أو إن شاء فلان، فقال فلان: قد شئت، كان هذا باطلًا لا يقع عليها شيء؛ لأن الزوج لم يجعل المشيئة إلى فلان ولم يوقع بمشيئته الطلاق، إنما أوقع الطلاق بمشيئتها، وقد خرجت من المشيئة حين ملّكت ذلك غيرها، وليس لها مشيئة بعد ذلك وإن [5] كانت في ذلك المجلس، وهذا منها بمنزلة الرد للطلاق.

ولو قال لها: إذا شئت فأنت طالق، أو قال لها: متى ما شئت فأنت طالق، فقامت من ذلك المجلس كان لها بعد ذلك أن تشاء، وليس هذا مثل قوله: إن شئت. إنما"إن شئت"على ذلك المجلس. و"إذا شئت"و"متى شئت"، و"إذا ما شئت"و"متى ما شئت"لها المشيئة في ذلك أبدًا مرة واحدة في ذلك [المجلس] وغير ذلك المجلس، وهما سواء.

وإذا قال لها: أنت طالق كلما شئت، كان لها ذلك [6] أبدًا كلما شاءت حتى يقع عليها ثلاث تطليقات. ولو شاءت مرة واحدة فصارت طالقًا [7] واحدة ثم انقضت العدة ثم خطبها فتزوجها كان لها المشيئة أيضًا. وإن شاءت ثلاث مرات وقع عليها بذلك ثلاث تطليقات ثم تزوجها بعد زوج غيره لم يكن لها مشيئة بعد الثلاث؛ لأن طلاق ذلك الملك قد ذهب كله. فإن تزوجها بعد تطليقة أو تطليقتين وقد نكحت زوجًا غيره ودخل بها كان لها المشيئة فيما بقي من الطلاق حتى تستكمل [8] ثلاث تطليقات

(1) ز: ثم سكت.

(2) ش: الاخراتين.

(3) ش - ألا ترى.

(4) ش: قتشئت (مهملة) .

(5) م ش ز: فإن. والتصحيح من الكافى, 1/ 80 و.

(6) ز - ذلك.

(7) ز: طالق.

(8) ز: يستكمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت