طالق إذا شئت، فقال الآخر: قد شئت، فهي طالق. وإذا قال: طلقها إن شئت، فقال: قد شئت، كان [1] هذا باطلًا لا يجوز حتى يقول: هي طالق. وإذا قال: طلقها، فقال: قد فعلت، فهي طالق؛ لأن هذا جواب الكلام. ألا ترى [2] أنه لو قال: قد طلقتها [3] ما قلت، أو فعلت ما قلت، كان هذا سواء كله، ووقع عليها الطلاق بقوله: قد فعلت.
وإذا قال الرجل لرجلين: طلقاها، فطلقها أحدهما فهو جائز. وإذا قال: طلقاها ثلاثًا، فطلق [4] أحدهما ثلاثًا [5] فهو جائز، لا يحتاج في هذا [6] إلى رأي آخر وإلى عقله. ولوطلقها أحدهما [7] واحدة وطلقها الآخر ثنتين كانت طالقًا ثلاثًا. وكذلك لو قال [8] : طلقاها جميعًا. ألا ترى أنه لو قال لامرأته: طلقي نفسك وهذا معك، كان لها أن تطلق نفسها وحدها وإن لم تكن [9] تلك معها. وإذا قال لرجلين: [10] طلقا امرأتي جميعًا ولا يطلقها [11] منكم واحد دون صاحبه، فهو كما قال. وإن طلق أحدهما دون صاحبه فهو باطل.
وإذا قال الرجل لرجل: طلق فلانة امرأتي، ثم نهاه عن ذلك قبل أن يفعل ثم طلق بعد النهي كان الطلاق باطلًا [12] ؛ لأنه رسول إذا نهاه فليس له أن يطلق. وإذا نهاه والرسول ليس بحاضر فطلق بعد النهي ولا يعلم النهي كان الطلاق جائزًا؛ لأنه لا يعلم بالنهي فله أن يطلق ما لم يعلم. وليس هذا كالذي بعد العلم بالنهي. ولو قال لامرأته: طلقي نفسك، ثم نهاها عن ذلك
(1) ش: قد كان.
(2) ز: يرى.
(3) م: قد طلقها.
(4) ش: وطلق.
(5) ز - فطلق أحدهما ثلاثًا.
(6) ش ز: من هذا.
(7) ش - أحدهما.
(8) كذا في م ش ز. ولعله: كان.
(9) ز: لم يكن.
(10) م ز: للرجلين.
(11) م ز: ولا يطلقهن.
(12) م ش ز: بائنًا. والتصحيح يقتضيه باقي الجملة. وانظر: الكافي, 1/ 81 و؛ والمبسوط، 6/ 203.