فهرس الكتاب

الصفحة 2457 من 6784

ثم طلقت نفسها بعد النهي قبل أن تقوم [1] من مجلسها ذلك أو تأخذ في عمل غيره فإن الطلاق جائز واقع عليها. وليست المرأة في هذا كالرسول؛ لأنها لا تكون [2] رسولًا إلى نفسها، وقد يكون غيرها رسولًا إليها.

وإذا قال الرجل لامرأته: إن شئت فأنت طالق، فقالت: نعم، كان هذا باطلًا؛ لأن"نعم"ليست بمشيئة، ولا يجوز شيء [3] من ذلك إلا أن تقول [4] : قد شئت. ولو قالت: قد رضيت، لم يقع الطلاق عليها أبدًا؛ لأن هذا ليس بمشيئة. ولو قال لها: أنت طالق ثلاثًا إن أحببت، فقالت: قد قبلت، كان هذا باطلًا.

وإذا قال الرجل لآخر: إذا شئت فامرأتي طالق أو متى شئت، فهو سواء، وله ذلك مرة واحدة متى ما شاء، وليس للزوج النهي عن ذلك، وليس هذا كالرسول الذي لم يجعل إليه المشيئة. وإذا قال: كلما شئت فهي طالق، فذلك [5] كله له حتى يطلقها ثلاثًا.

وإذا قال لرجلين: إذا شئتما ففلانة طالق، فمات أحدهما، فليس للآخر مشيئة، ولا يقع عليها طلاقه. وكذلك إذا شاء أحدهما ولم يشأ الآخر فلا يقع الطلاق. وكذلك إن قال: إن شئتما فهي طالق ثلاثًا، فشاء أحدهما واحدة وشاء الآخر اثنتين لم يقع عليها شيء؛ لأنهما قد اختلفا ولم يجعلاها [6] على الثلاث.

وإذا قال لها: أنت طالق إذا شئت وشاء فلان، فقالت هي: قد شئت إن شاء فلان، وقال فلان: قد شئت، كان هذا باطلًا لا يقع عليها شيء؛ لأنها قد أخرجت نفسها من المشيئة.

وإذا قال لها: إن شئت فأنت طالق، ثم قال للأخرى: طلاقك مع

(1) ز: أن يقوم.

(2) ز: لا يكون.

(3) ز: شيئًا.

(4) ز: أن يقول.

(5) م ش ز: فلذلك.

(6) ز: قد اختلف ولم يجعلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت