فهرس الكتاب

الصفحة 2472 من 6784

اليوم خيار، ولها الخيار من الغد. ولو كانت اختارت في اليوم الأول بانت، ولا يكون لها من الغد خيار؛ لأنها قد بانت.

وإذا قال لها: اختاري غدًا الطلاق، فقالت اليوم: قد اخترت غدًا الطلاق، فاختيارها اليوم باطل؛ لأنها اختارت قبل أن يقع لها خيار. وكذلك لو اختارت الزوج كان ذلك باطلًا، ولها الخيار من الغد كما جعل لها [1] . ولو قالت من الغد: قد اخترت زوجي لا بل نفسي، كانت امرأته ولم يكن لها خيار. فإن كانت قالت: قد اخترت نفسي لا بل زوجي [2] ، فقد بانت.

ولو قال لها: إن شئت فأنت طالق فاختاري، فقالت: قد اخترت نفسي وشئت الطلاق، كانت طالقًا ثنتين، وكان هذا منه مشيئة.

وكذلك إن قال: إن هويت أو أحببت أو أردت فاختاري، فقالت: قد اخترت نفسي، كان هذا تطليقة بائنة.

ولو قال لها: اختاري من ثلاث تطليقات ما شئت، فقالت: قد طلقت نفسي ثلاثًا، كان ذلك جائزًا. ألا ترى [3] أنه لو قال رجل لرجل: كل من هذا الطعام ما شئت، فأكله كله كان هذا جائزًا في قول أبي يوسف ومحمد. وقال أبو حنيفة: ليس لها أن تختار [4] إلا واحدة أو اثنتين، ولو لم تختر [5] كله واختارت تطليقة أو تطليقتين كان ذلك جائزًا، وكان يملك فيه الرجعة إن كان قد دخل بها. ولو لم تختر [6] شيئًا حتى يقول الزوج: لك ألف درهم على أن تختاري، فاختارته على هذا الشرط، كانت قد أبطلت الخيار، ولا يكون لها من الألف شيء [7] .

ولو قال: اختاري، فقالت: قد اخترت نفسي أو زوجي، كانت قد

(1) م: دخل لها؛ ش ز: دخل بها.

(2) ز: نفسي وشئت جي.

(3) ز: يرى.

(4) ز: أن يختار.

(5) ز: يختر.

(6) ز: لم يختار.

(7) ز: شيئًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت