فهرس الكتاب

الصفحة 2471 من 6784

الرجعة؛ لأنه قد سمى الطلاق، فإذا سمى الطلاق لم يكن بائنًا. ولو قال لها: اختاري تطليقتين إن شئتيهما جميعًا، فقالت: قد اخترت واحدة، كان ذلك باطلًا لا يقع عليها منه شيء، لأنها اختارت غير ما جعل لها. ولو لم يقل فيها: إن شئت، فاختارت واحدة وقع عليها تطليقة فيما يملك الرجعة. ولو قال: اختاري اختاري اختاري [1] ، فقالت: قد اخترت نفسي مرة واحدة أو اختيارة، كان هذا جواب المَنْطِق وكانت طالقًا ثلاثًا. وكذلك إذا قالت: قد اخترت نفسي، فسكتت. فإذا كانت قالت: قد اخترت الأولى أو الوسطى أو الآخرة، كان في هذا قولان [2] . أما أحدهما فهي طالق ثلاثًا في قول أبي حنيفة. وأما القول الآخر فإنها طالق واحدة بائنة، وهو قولهما.

وإذا قال لها: إذا قدم فلان فاختاري، فقدم فلان فقالت بعد ذلك: إني لم أعلم بقدومه إلا الساعة والخيار لي وقد اخترت نفسي، فالقول في ذلك قولها، وعلى الزوج البينة أنها قد علمت. فإن أقام الزوج على ذلك بينة أنها قد علمت قبل هذا المجلس فلا خيار لها. وإن لم تكن [3] للزوج بينة حلفت المرأة بالله ما علمت قبل الساعة، وتكون طالقًا [4] . فإن لم تكن [5] اختارت في ذلك المجلس الذي تكلصت فيه حتى حاضت الزوجة وذهبت إلى القاضي فلا خيار لها بعد ذلك المجلس.

وإذا خير الرجل امرأته فاختارت نفسها ثم تفرقا من ذلك المجلس فقالت: قد كنت اخترت نفسي، وكذبها الزوج، فإن القول في ذلك قول الزوج مع يمينه بالله على علمه. وإن أقامت المرأة البينة أنها قد اختارت [6] في ذلك [7] المجلس فرق بينهما.

وإذا خيرها فقال: اختاري اليوم واختاري غدًا، فلم تختر اليوم شيئًا وقالت: قد رددت عليك الخيار، أو قالت: قد اخترتك، فليس لها ذلك

(1) م - اختاري، صح هـ.

(2) ز: قولين.

(3) ز: لم يكن.

(4) ز: ويكون طالق.

(5) ز: يكن.

(6) ز: قد اخترت

(7) م ش ز: من ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت