وإذا قال لامرأة: إن تزوجتك فوالله [1] لا أقربك أبدًا، ثم تزوجها كان موليًا منها. وليس هذا كالذي آلى منها ولم يقل: إن تزوجتك؛ لأن هذا آلى مما لا يملك، ولا يقع عليها الإيلاء إذا تزوج، والآخر لا يقع إلا بعد الملك. ولو قال: إذا تزوجتك فوالله لا أقربك أبدًا وأنت طالق، ثم تزوجها لزمه الإيلاء، وصارت طالقًا بائنًا. فإن تزوجها ثانية [2] فتركها أربعة [أشهر] بانت بالإيلاء. وإن جامعها كفر. وإن كان قال: إن تزوجتك فأنت طالق ووالله لا أقربك، ثم تزوجها كانت طالقًا ولا يلزمه الإيلاء؛ لأنها قد بانت منه قبل أن يقع الإيلاء. وهو قول أبي حنيفة. فإن خطبها فتزوجها ثانية [3] لم يقع الإيلاء. فإن قربها حنث وكفر يمينه في قول أبي حنيفة. وأما على قولهما فهو مول. ولو قال: إن تزوجتك فأنت طالق، إن تزوجتك فوالله لا أقربك، ثم تزوجها لزمه الإيلاء [4] ووقع الطلاق عليها وبانت منه. فإن تزوجها ثانية بعد عشر سنين فهو مول منها، إن تركها أربعة أشهر بانت بالإيلاء.
وإذا [5] آلى من امرأته أن لا يقربها إلا في أرض كذا كذا وبينه وبين تلك الأرض مسيرة أربعة أشهر فإنه مول؛ لأنه لا يستطيع أن يقربها إلا بحنث. ولو آلى الرجل من امرأته وهو في سجن أو في حبس لم يكن له فيء إلا بالجماع.
وإذا آلى من امرأته وهي عنده ثم أصاب منها ما دون الفرج لم يكن ذلك بفيء. فإن قال: قد فئت في الأربعة الأشهر قبل أن تمضي [6] ، فالقول قوله وهو مصدق. وإن مضت الأربعة الأشهر قبل ذلك من مقالته ثم قال بعد ذلك: قد كنت جامعتها، لم يصدق إلا أن تصدقه [7] المرأة. ولو كان أغلق بابًا أو أرخى حجابًا في الأربعة الأشهر غير أنه لم يقل: قد جامعت،
(1) ز: قول الله.
(2) ز: بائنة.
(3) ز: بائنة.
(4) ش: بالإيلاء.
(5) ز: فإذا.
(6) ز: أن يمضي.
(7) ز: أن يصدقه.